قلق غربي من الأوضاع بإيران
آخر تحديث: 2009/6/15 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/15 الساعة 22:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/22 هـ

قلق غربي من الأوضاع بإيران

الاشتباكات التي تلت نتائج الانتخابات أثارت انتقاد الغرب للنظام في إيران (الفرنسية)
 
انضمت الولايات المتحدة الأميركية إلى الدول الأوروبية التي عبرت عن قلقها من وقوع أعمال عنف في التظاهرات الاحتجاجية على نتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت الجمعة، بعد أن كانت قد شككت بنتائج الانتخابات التي انتهت بفوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بفارق كبير على أبرز منافسيه مير حسين موسوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي "نحن منزعجون بشدة إزاء ورود تقارير بوقوع أعمال عنف واعتقالات ومخالفات محتملة في التصويت.
 
وأشار كيلي إلى أن بلاده لا زالت تقيم نتائج الانتخابات، ودعا طهران للتحقيق بجدية في الاتهامات المتعلقة بوقوع مخالفات أثناء عملية التصويت، وقال "ما يقلقنا هو أن طهران لم تسمح بوجود المراقبين الدوليين، كما أنه لا يوجد لدينا تمثيل دبلوماسي على الأرض هناك".
 
ودعا المسؤول الأميركي السلطات الإيرانية "لاحترام حق المواطنين في التعبير عن أنفسهم".
 
وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما قد شكك في وقت سابق بنتائج الانتخابات، قائلا إن 70% من الأصوات المؤيدة للرئيس نجاد جاءت من مواقع لا يتمتع فيها نجاد بمراكز قوة شعبية، على حد تعبيره.
 
محمود أحمدي نجاد (الفرنسية)
انتقاد أوروبي
وفي سياق تواصل ردود الفعل الأوروبية على أحداث العنف التي تشهدها إيران منذ ظهور نتائج الانتخابات، عبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن "قلقه العميق" إزاء الوضع في إيران، ودعا السلطات هناك لمنح الإيرانيين حقهم الكامل للتعبير عن آرائهم.
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قد طالب بعد مناقشة الانتخابات الإيرانية مع بقية وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم بتنفيذ التحقيقات التي تطالب المعارضة بإجرائها.
 
كما وصف مستشار لساركوزي ما يحدث في إيران بأنه "ليس أنباء طيبة، لا للإيرانيين أو للسلام أو الاستقرار في العالم".
 
وينسجم الموقف الفرنسي مع موقف الاتحاد الأوروبي الذي طالب بالتحقيق في مزاعم ارتكاب مخالفات بالانتخابات، وحث إيران على عدم استخدام العنف ضد المحتجين.
 
من جانبها نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالاشتباكات بين رجال الشرطة الإيرانيين والمتظاهرين، وقالت إن هذه الاشتباكات كانت وراء استدعاء السفير الإيراني في برلين من قبل وزارة الخارجية، فيما طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس طهران بالبدء فورا بالتحقيق بارتكاب مخالفات بالانتخابات.
 
بدوره أبدى وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قلقا إزاء تأثير الانتخابات على تواصل إيران مع بقية أنحاء العالم خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
 
الأوروبيون طالبوا السلطات الإيرانية بفتح الباب أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم (الفرنسية)
من جهة أخرى اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات الإيرانية بفرض رقابة على المعلومات وقمع الصحفيين، مشيرة إلى توقيف إعلاميين وممارسة الضغوط عليهم "ليتكتموا على أعمال غش يزعم أنها شابت العملية الانتخابية".
 
وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي بعدم الاعتراف بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، "لأن الانتخابات الديمقراطية تفترض وجود وسائل إعلام حرة لمراقبة العملية الانتخابية والتحقق من الغش، وهذان الشرطان لم يتوفرا".
 
الحوار
ورغم الموقف الأوروبي من الانتخابات الرئاسية في إيران وتبعاتها، أبدى الاتحاد الأوروبي رغبته بمواصلة الحوار مع طهران بشأن برنامجها النووي.
 
وقال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا -في مستهل اجتماع لوكسمبورغ- إن أوروبا تعتزم مواصلة الحوار مع الشعب والقيادة الإيرانية، وأضاف "ثمة الكثير من الأمور التي ينبغي أن نقوم بها سويا".
  
فيما حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني روبريشت بولينس من عدم مواصلة أميركا وأوروبا عرضها بالتحاور مع إيران رد فعل على إعادة انتخاب نجاد، وطالب واشنطن بالقيام بمفاوضات مباشرة مع إيران.
 
ورأى بولينس عدم وجود ما يبرر المقولة المتنامية التي يذهب فيها أصحابها إلى أنه "لا يمكن التحدث مع شخص مثل نجاد"، لأنها تعطي لمنصب الرئيس الإيراني أكثر مما يستحقه".
 
وقال إنه لا يتم انتخاب أقوى شخصية في البلاد المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي "المسؤول الأول عن تحديد السياسة الخارجية والأمنية والنووية لإيران وليس الرئيس المنتخب أيا كان اسمه".
المصدر : وكالات

التعليقات