الجيش الباكستاني وسع عملياته العسكرية ضد مسلحي طالبان (رويترز)

أمرت السلطات الباكستانية الجيش والشرطة بملاحقة زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود، وقررت توسيع عملياتها العسكرية ضد مسلحي الحركة.

وقال حاكم إقليم الحدود الشمالية الغربية والمدير الإداري لمنطقة القبائل المتاخمة له عويس أحمد غني إن الجيش والشرطة تلقيا أوامر بتنفيذ عملية شاملة للقضاء على محسود وأتباعه باستخدام جميع الوسائل.

هجوم كبير
وأضاف غني في حديث للصحفيين أن محسود "هو أساس مشكلة الإرهاب والتطرف" في البلاد، وأن حركته تستهدف العامة والطلاب وعناصر الأمن، مشيرا إلى أن "الهجمات على المساجد تمثل دليلا واضحا على وحشية محسود وأتباعه".

المسؤولون قالوا إن الجيش سيلاحق مسلحي طالبان باكستان بكل الوسائل (رويترز-أرشيف)
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالوا في وقت سابق إن الجيش الباكستاني يخطط لشن هجوم كبير على معقل طالبان بمقاطعة جنوب وزيرستان.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أن العملية العسكرية ستكون الأكبر في المنطقة، وتستهدف زعيم طالبان باكستان، وأبدوا ترحيبهم بهذا التطور.

ويقول المسؤولون الباكستانيون إن مقاتلي الحركة يتخذون من منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان قاعدة وملجأ لهم، ويوفرون المأوى "لقوات مناهضة لباكستان"، حسب تعبير غني.

جبهات عدة
وتأتي هذه التصريحات في وقت وسع فيه الجيش الباكستاني عملياته العسكرية على كل جبهات القتال. ففي حين لا تزال معارك عنيفة تدور في منطقة وادي سوات شمال غرب البلاد، بدأ الجيش عملية أخرى بمنطقة جنوب وزيرستان، ويستعد لبدء عملية جديدة بمنطقة باجور القبلية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن الجيش فتح جبهات عدة على حركة طالبان حيث تواصل القصف على مدينة جربهار في وادي سوات، بينما شهدت مناطق بانو ومهمند وباجور القبلية، وكذا منطقة ماكين جنوب وزيرستان هجوما مكثفا للجيش الباكستاني.

وفي أحدث بيان له، قال الجيش الحكومي إن 41 من مقاتلي الحركة لقوا مصرعهم خلال عمليات عسكرية متواصلة بعدد من مقاطعات الشمال الغربي بما فيها وادي سوات.

غارة وقنبلة

ومن ناحية أخرى قال شهود ومسؤولون إن طائرة بدون طيار يشتبه في أنها أميركية أطلقت الأحد صاروخا على منطقة وزيرستان الجنوبية وقتلت ثلاثة مسلحين، وذلك بعد غارة باكستانية مماثلة يوم السبت قال الجيش إنها قتلت 30 من مسلحي طالبان، وأصابت 50 آخرين.

وفي تطور آخر قتل تسعة أشخاص وأصيب 25 آخرون في تفجير قنبلة وسط سوق شعبي بمدينة ديرا إسماعيل خان شمال غرب البلاد.

وقال سيد محسن شاه، وهو أكبر مسؤول حكومي في المدينة، إن "التحقيق الأولي يشير إلى أن العبوة الناسفة زرعت في عربة تدفع باليد كانت متوقفة في وسط السوق".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، إلا أن قائد شرطة المنطقة محمد إقبال توقع أن يكون الهجوم ردا على العملية العسكرية المستمرة ضد مسلحي طالبان في شمال غرب باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات