الجيش الباكستاني اعتقل عددا من المشتبه بانتمائهم لطالبان في مقاطعة دير (رويترز)
 
تعهد قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني باجتثاث حركة طالبان باكستان وقادتها الذين وصفهم بالإرهابيين وأعداء الإسلام والبلاد. يأتي هذا في وقت وسعت فيه الحكومة العمليات العسكرية في المناطق الشمالية الغربية وأعطت أوامر بملاحقة زعيم طالبان بيت الله محسود وقتله.

وقبيل جولة قام بها بطائرة مقاتلة فوق وادي سوات هاجم الجنرال كياني في خطابه للجنود زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود وقائد الحركة في سوات مولانا فضل الله واعتبر أنهما لا يمثلان الإسلام.

وأشار كياني إلى أن الهجوم الذي ينفذه الجيش على معاقل حركة طالبان منذ أكثر من ستة أسابيع كان الخيار الأخير. وتعهد بالدفاع عن باكستان "مهما كلف الثمن".

وشدد قائد الجيش الباكستاني على ضرورة توخي الحذر في العمليات العسكرية وتجنب المدنيين، وذلك في محاولة -على ما يبدو- للإبقاء على الدعم الشعبي للهجوم الذي تتخوف الحكومة من تراجعه إذا تعرض المدنيون للخطر وطال أمد بقاء النازحين الذين تجاوز عددهم المليونين في المخيمات.

وفي هذا السياق دعا أمير الجماعة الإسلامية السابق قاضي حسين أحمد إلى وقف عمليات الجيش الباكستاني الذي شبه وضعه بوضع الجيش الأميركي في العراق، كما تنصل من أي علاقة له مع المسلحين في مناطق الشمال الغربي وتحديداً في وادي سوات.
 
بيت الله محسود يرفض تصوير وجهه (الفرنسية-أرشيف)
استهداف محسود

من جانبه تعهد وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك الاثنين بمواصلة الهجوم العسكري في المنطقة الشمالية الغربية المضطربة "حتى تصفية آخر عنصر مسلح".

وتباهى مالك بنجاحات الجيش في طرد المقاتلين من مناطق شاسعة من وادي سوات والمناطق المجاورة، وقال إنه لا يوجد خيار أمامه سوى إلقاء أسلحتهم والاستسلام. وأشار المسؤول الباكستاني إلى أن الإمدادات للمسلحين تأتي عبر أفغانستان.
 
وجاء ذلك بعد إعلان حاكم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) أويس أحمد غني مساء الأحد أنه صدرت الأوامر إلى قوات الأمن بتعقب قائد حركة طالبان باكستان بيت الله محسود وتصفيته وأنصاره "بشكل كامل وحاسم".

وأضاف غني أن محسود "هو أساس مشكلة الإرهاب والتطرف" في البلاد، وأن حركته تستهدف العامة والطلاب وعناصر الأمن، مشيرا إلى أن "الهجمات على المساجد تمثل دليلا واضحا على وحشية محسود وأتباعه".

توسيع الجبهات
وتأتي هذه التصريحات في وقت وسع فيه الجيش الباكستاني عملياته العسكرية على كل جبهات القتال. ففي حين لا تزال معارك عنيفة تدور في منطقة وادي سوات شمال غرب البلاد، بدأ الجيش عملية أخرى بمنطقة جنوب وزيرستان وقصف بالمدفعية والمروحيات القتالية مواقع للمسلحين في مقاطعتي مهمند وباجور.
 
وقالت مصادر أمنية إن القصف استهدف بلدة صافي في مهمند ما أسفر عن سقوط 29 قتيلا و25 جريحا من المسلحين. وقد أوقعت غارات مشابهة في باجور الأحد ثمانية قتلى.
 
وفي مقاطعة بنو المجاورة لمقاطعة جنوب وزيرستان أطلق مسلحون صواريخ استهدفت مركزا للشرطة ومطارا في وقت مبكر من صباح الاثنين، وقالت مصادر الشرطة إن رد قوات الأمن أوقع سبعة قتلى في صفوف المسلحين.
 
ويستعد الجيش الباكستاني لشن عمليات واسعة في وزيرستان –التي تعد معقل قائد حركة طالبان باكستان بيت الله محسود- وفق ما ذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قبل أيام، مشيرين إلى أن العملية ستكون الأكبر في المنطقة.
 
كما أعلن الجيش الباكستاني في بيان له مقتل ستة من مسلحي طالبان في اشتباكات في مقاطعتي دير وبنو الاثنين.

ويشن الجيش عمليات واسعة للقضاء على مسلحي حركة طالبان في وادي سوات منذ 26 أبريل/نيسان الماضي في عمليات أدت إلى نزوح أكثر من مليوني شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات