القطعة التي تم العثور عليها بلغ طولها 14 مترا (الفرنسية)

عثرت البحرية البرازيلية والفرنسية على ما اعتبر أكبر قطعة حتى الآن من حطام طائرة الركاب الفرنسية المنكوبة، وذلك مع وصول عدد الجثث التي جرى انتشالها حتى الآن إلى 49.

وانتشلت القطعة من عمق المحيط الأطلسي قبل أن تنقل إلى ميناء مدينة ريسيفي الساحلية البرازيلية ومن ثم إلى إحدى القواعد العسكرية التي يتم فيها تجميع كل ما يعثر عليه من حطام ومتعلقات.

ويبلغ طول القطعة 14 مترا، وعرضها أربعة أمتار ونصف متر، ويعتقد أنها جزء من ذيل الطائرة.

ويراهن الخبراء على أن الحطام سيساعد في معرفة الأسباب الحقيقية لتحطم الطائرة التي كانت في رحلة بين ريودي جينيرو البرازيلية والعاصمة الفرنسية باريس في الأول من الشهر الحالي وعلى متنها 228 شخصا.

أسباب مجهولة
ولا تزال أسباب تحطم الطائرة غير معروفة حتى الآن، مع استمرار عمليات البحث لانتشال الجثث واستخراج الحطام.

فقد نقلت مصادر إعلامية عن خبراء يشاركون في التحقيق في الحادثة قولهم إن آخر رسالة إلكترونية بعثت بها الطائرة قبيل تحطمها أشارت إلى وجود عطل في موجه الدفة.

وأضاف أن هذه الرسالة كانت من ضمن 24 رسالة أخرى بثتها قمرة القيادة أوتوماتيكيا إلى فريق المتابعة الأرضية قبيل اختفائها عن شاشة الرادار يوم 31 مايو/أيار الماضي بعد تعرضها لعاصفة رعدية.

وأضاف المصدر أن موجه الدفة آلية تحدد السقف الأعلى لحركة الدفة المثبتة في جهاز التوازن الأفقي والذي تم العثور عليه بين الحطام المستخرج في المحيط الأطلسي على بعد مئات الكيلومترات قبالة الشواطئ البرازيلية.



السلطات عثرت الآن على 49 جثة
 (الفرنسية-أرشيف)
رسائل إلكترونية
وأشار المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن الطائرات الحديثة مثل "إيرباص 301" تبث بشكل روتيني رسائل إلكترونية تفصل فيها وضع الطائرة من الناحية الميكانيكية، وذلك لمساعدة الطواقم الفنية على إصلاح أي عطل خلال فترة قصيرة بعد هبوط الطائرة.

وقال الخبير إن الرسائل التي بثتها الطائرة المنكوبة قبيل سقوطها تتضمن العديد من المعلومات لكنها لا تعتبر دليلا حاسما على تحديد السبب الرئيسي لتحطمها، مؤكدا تقارير سابقة تفيد بأن الطائرة لم تنفجر أبدا قبيل سقوطها.

واستطرد قائلا "حتى الرسالة الخاصة بموجه الدفة لم تتحدث عن توقف الموجه عن العمل، بل عن أنه عطل نفسه تلقائيا بسبب قراءات متضاربة حول سرعة الطائرة".

وفي هذا الإطار، يركز فريق التحقيق في الحادث على دراسة فرضية أن تكون أجهزة مراقبة السرعة الخارجية وبسبب الجليد المتراكم عليها لم تعط قراءات صحيحة حول سرعة الطائرة، مع تأكيد أنه من المبكر جدا التكهن بأي سبب مباشر لتحطم الطائرة قبيل انتشال الصندوقين الأسودين.

بحث مستمر
وتتواصل عمليات البحث الفرنسية البرازيلية المشتركة لتمشيط المنطقة التي سقطت فيها الطائرة بحثا عن جثث الضحايا الـ228 الذين كانوا على متن الطائرة حيث تمكنت فرق البحث حتى الآن من انتشال أكثر من 40 جثة نقل 21 منها إلى فرنسا على متن طائرة عسكرية برازيلية.

ويلقي حادث طائرة الخطوط الجوية الفرنسية بظلاله على المعرض الجوي العالمي في مطار لابورجيه الفرنسي الذي سيفتتح اليوم الاثنين، حيث من المنتظر أن تعرض إيرباص طائرتها العملاقة من طراز "أي 800-380" التي تعد أكبر طائرة ركاب في العالم 2009.

المصدر : وكالات