موسوي دعا أنصاره للالتزام بالمظاهرات السلمية في الاحتجاج على الانتخابات (الفرنسية)

تقدم المرشح الإصلاحي لانتخابات الرئاسة الإيرانية مير حسين موسوي رسميا بطعن في نتائج الاقتراع التي أظهرت رسميا فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية جديدة.

وأفاد الموقع الإلكتروني لمير حسين موسوي أنه طلب رسميا من مجلس صيانة الدستور إلغاء الانتخابات الرئاسية، في وقت تجددت المواجهات بين الشرطة الإيرانية ومحتجين مؤيدين للمرشح الإصلاحي.

وقد دعا موسوي أنصاره إلى الالتزام بالمظاهرات السلمية للاحتجاج على نتائج الانتخابات، بينما قالت الشرطة الإيرانية إنها اعتقلت 170 شخصا من المشاركين في تلك الاحتجاجات وأعمال الشغب التي تفجرت بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية.

وكان موسوي احتج على ما وصفه بأنه انتهاكات وتلاعب في التصويت, وقال إن أعضاء مقره الانتخابي "تعرضوا للضرب بالهري والعصي الخشبية والقضبان الكهربائية".
 
وقال في بيان "أحتج بشدة على العديد من الانتهاكات الواضحة وأحذر من أني لن أستسلم لهذه التمثيلية الخطيرة". وأضاف أن "مثل هذا التصرف من بعض المسؤولين سيهدد أركان الجمهورية الإسلامية وسيؤدي إلى استبداد".
 
كما حث موسوي كبار رجال الدين في مدينة قم على أن يتحدثوا جهرا, وقال "اليوم كل الطرق للمحافظة على حقوقنا مغلقة, إن صمت العلماء وآيات الله العظمى ربما يسبب ضررا أكثر مما يصلح في الانتخابات".

احتفال واحتجاجات

نجاد قلل من خطورة التشكيك بنزاهة الانتخابات (رويترز)
في المقابل قلل نجاد من خطورة المشككين في نزاهة الانتخابات وطالبهم بتوثيق اتهاماتهم، وقال في خطاب موجه للآلاف من أنصاره الذين احتشدوا في إحدى ساحات العاصمة طهران، إن هذه النتائج تشكل صفعة للطغاة في العالم.

في غضون ذلك، قال محمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق إنه جرى اعتقال أكثر من مائة شخصية إصلاحية الليلة الماضية من منازلهم، وتوقع حدوث اعتقالات أخرى على خلفية الاحتجاجات على نتائج الانتخابات.

وقد أكدت مصادر في التيار الإصلاحي لمراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا حدوث اعتقالات واسعة في صفوفها، خاصة من حزب جبهة المشاركة الإصلاحية.

وأشار المراسل إلى أن أبرز المعتقلين محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وعبد الله رمضان زادة المتحدث السابق باسم حكومة خاتمي، ومصطفى تاج زادة، وزهراء إشراقي حفيدة الإمام الراحل الخميني، إضافة إلى عدد آخر من الشخصيات البارزة.
 
وقد أطلقت الشرطة الغاز المدمع على المحتجين أمام مبنى وكالة الأنباء الإيرانية واستخدمت قنابل الغاز والهراوات لتفريق المحتجين, وطاردت عددا منهم في الشوارع والميادين التي تجمعوا بها. كما أغلقت العديد من المتاجر وأشعلت حرائق صغيرة, وسمع صوت طلقات رصاص, طبقا لشهود عيان.
 
جانب من مظاهرات أنصار موسوي المتواصلة في طهران (رويترز)
رجال الدين
ومن جهة ثانية احتجت جماعة رجال دين إيرانية بارزة على ما قالت إنه تزوير لعملية فرز الأصوات, ودعت إلى إبطال انتخابات الرئاسة.
 
وقال مجمع رجال الدين المناضلين (روحانيون مبارز) القريب من الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والداعمة لموسوي، إنه يجب إلغاء الانتخابات وإجراؤها مرة أخرى "في طقس أكثر هدوءا ومنطقية وعدالة". وقالت في بيانها "لن نترك موسوي بمفرده". 
 
وفي مواجهة تلك التطورات، حث المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي جميع الإيرانيين على احترام فوز أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة.
 
وحث خامنئي المرشحين المهزومين ومؤيديهم على تجنب "أي تصرفات أو تصريحات استفزازية".

المصدر : الجزيرة + وكالات