أنصار أحمدي نجاد يحتفلون بفوزه بولاية رئاسية ثانية (الفرنسية)

أعربت دول غربية عن شكوكها بنتائج الانتخابات الرئاسية في إيران منتقدة طريقة تعامل السلطات الأمنية مع أنصار المرشح مير حسين موسوي الذي قدم طعنا رسميا بالنتائج، في حين أعلنت أجهزة الأمن الإفراج عن قادة حزب المشاركة الإصلاحي ومناصريهم.

ففي أول رد فعل رسمي من العاصمة الفرنسية، قال وزير الخارجية برنار كوشنر إن الوضع الراهن في إيران "قد يترك تداعيات مستديمة"، في إشارة إلى المظاهرات التي خرجت إلى الشوراع احتجاجا على فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.

وقال كوشنر -بعد لقائه المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل- إن فرنسا قلقة من طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين من أنصار المرشح مير حسين موسوي.

الاتحاد الأوروبي
وفي بيان رسمي صدر السبت عن الاتحاد الأوروبي أعرب الأخير عن قلقه من وقوع تجاوزات في انتخابات الرئاسة الإيرانية وخلال اعتراض أجهزة الأمن لمظاهرات المحتجين عقب الإعلان عن النتائج رسميا.

كوشنير (يسار): فرنسا قلقة من طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع المحتجين (الفرنسية)
وفي برلين قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إن طريقة إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية تثير العديد من التساؤلات، داعيا السلطات الإيرانية للنظر في الاتهامات والطعون بشأن ما جرى خلال الانتخابات.

وانضمت إيطاليا إلى هذه المواقف المشككة حيث أكد وزير خارجيتها فرانكو فراتيني في بيان رسمي الأحد أن روما تتابع عن كثب الوضع الراهن في طهران، التي دعاها الوزير الإيطالي لاتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بضمان نزاهة نتائج الانتخابات وعلى نحو يعكس رغبة وإرادة الشعب الإيراني.

واشنطن تنتظر
وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، تجنب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية مشككا بصحة نتائجها.

وتحدث نائب الرئيس الأميركي في مقابلة تلفزيونية أجريت معه الأحد عن وجود شكوك وتساؤلات كثيرة حول الطريقة التي أجريت فيها هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر الحصول على مزيد من المعلومات قبل أن تصل إلى حكم نهائي.

وشكك بايدن بنتائج الانتخابات التي أعطت الرئيس أحمدي نجاد الفوز بنسبة فاقت 60% مقابل 34% لأقرب منافسيه رئيس الوزراء الأسبق حسين موسوي، لافتا إلى أن 70% من الأصوات المؤيدة للرئيس أحمدي نجاد جاءت من مواقع لا يتمتع فيها نجاد بمراكز قوة شعبية، على حد تعبيره.

بيد أن بايدن عاد وأكد أن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية لن تقف حائلا بين واشنطن ورغبتها في فتح حوار مباشر مع طهران.

الشرطة استخدمت قنابل الغاز لتفريق المحتجين (الفرنسية)
موسوي يطعن
وكان موقع الأنترنت الخاص بالمرشح الإصلاحي حسين موسوي قد أورد في وقت سابق الأحد أن الأخير تقدم رسميا بطعن في نتائج انتخابات الرئاسة، كما حث موسوي أنصاره على الالتزام بالمظاهرات السلمية.

وأفاد مراسل الجزيرة في طهران أن قوات الأمن الإيرانية أفرجت عن قادة حزب جبهة المشاركة الإصلاحي وجميع مناصريهم الذين اعتقلوا بعد اندلاع أعمال العنف في طهران.

وكانت مصادر في التيار الإصلاحي قد أكدت لمراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا حدوث اعتقالات واسعة في صفوفه خاصة من حزب جبهة المشاركة الإصلاحي، وأن من أبرز المعتقلين شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وعبد الله رمضان زادة المتحدث السابق باسم حكومة خاتمي، ومصطفى تاج زادة، وزهراء إشراقي حفيدة الإمام الراحل الخميني، إضافة إلى عدد آخر من الشخصيات البارزة.

ووفقا لما ذكره شهود عيان، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق المحتجين الذين تجمعوا أمام مبنى وكالة الأنباء الإيرانية, وطاردت عددا منهم في الشوارع والميادين.

مؤيدو نجاد
من جهة أخرى احتشد آلاف من أنصار الرئيس أحمدي نجاد في ساحة ولي عصر في العاصمة الإيرانية في مظاهرة تأييد لإعادة انتخابه لولاية دستورية ثانية.

وفي مؤتمر صحفي عقد الأحد قال أحمدي نجاد "إنه من السخف أن يزعم الخاسر في الانتخابات أن أغلبية الأصوات ذهبت إليه"، داعيا جميع من لديه أدلة تدعم مزاعمه بحدوث تجاوزات انتخابية للتقدم بها إلى المؤسسات القانونية المعنية.

وفي إشارة إلى المظاهرات التي خرجت إلى الشوارع عقب الانتخابات، نفى أحمدي نجاد أن تكون هناك أي أزمة سياسية في البلاد مشبها المحتجين "بمشجعي كرة القدم الذين خسر فريقهم ولا يستطيعون التسامح بشأن الهزيمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات