اعتقالات للإصلاحيين واحتجاجات بطهران
آخر تحديث: 2009/6/14 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/14 الساعة 12:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/19 هـ

اعتقالات للإصلاحيين واحتجاجات بطهران

أنصار موسوي اشتبكوا مع الشرطة في طهران (رويترز)
 
اعتقلت السلطات الإيرانية العشرات من أنصار ورموز التيار الإصلاحي عقب اندلاع أعمال عنف إثر نزول أنصار مرشح الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي إلى شوارع طهران أمس احتجاجا على إعلان فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن محمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق قوله إنه جرى اعتقال أكثر من مائة شخصية إصلاحية الليلة الماضية من منازلهم، وتوقع حدوث اعتقالات أخرى.
 
وقد أكدت مصادر في التيار الإصلاحي لمراسل الجزيرة في طهران ملحم ريا حدوث اعتقالات واسعة في صفوفها، خاصة من حزب جبهة المشاركة الإصلاحية.
 
وأشار المراسل إلى أن أبرز المعتقلين محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، إضافة إلى عبد الله رمضان زادة المتحدث السابق باسم حكومة خاتمي ومصطفى تاج زادة، وزهراء إشراقي حفيدة الإمام الراحل الخميني، وعدد آخر من الشخصيات البارزة.
 
وأوضح المراسل أن بعض وسائل الإعلام التابعة للمحافظين قالت إن ما حدث من احتجاجات أمس كان أمرا مدبرا منذ أول أمس، مشيرا إلى أنه على هذا الأساس تمت حملة الاعتقالات، حيث ألقت الشرطة أمس القبض على العديد من المحتجين وضربت بعضهم بالهراوات.
 
المحتجون أضرموا بعض الحرائق (رويترز)
اضطرابات طهران

وقد تواصلت الاحتجاجات في طهران اليوم، وقال مراسل الجزيرة هناك إن الشرطة أطلقت الغاز المدمع على المحتجين أمام مبنى وكالة الأنباء الإيرانية.
 
وشهدت العاصمة الإيرانية احتجاجات واضطرابات أمس وصفت بأنها الأكبر منذ الثورة الإسلامية عام 1979, وذلك في أعقاب إعلان فوز نجاد بولاية رئاسة جديدة.
 
واشتبك آلاف الأشخاص مع الشرطة أثناء احتجاجات نظمها أنصار مير حسين موسوي، وهو أقرب المنافسين لأحمدي نجاد, حيث شكك المحتجون في نتيجة الانتخابات.
 
واستخدمت الشرطة قنابل الغاز والهراوات لتفريق المحتجين, وطاردت عددا منهم في الشوارع والميادين التي تجمعوا بها. كما أغلقت العديد من المتاجر وأشعلت حرائق صغيرة, وسمع صوت طلقات رصاص, طبقا لشهود عيان.
 
ومن جهة ثانية احتجت جماعة رجال دين إيرانية بارزة على ما قالت إنه تزوير لعملية فرز الأصوات, ودعت إلى إبطال انتخابات الرئاسة.
 
وقال مجمع رجال الدين المناضلين (روحانيون مبارز) القريبة من الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والداعمة لموسوي، إنه يجب إلغاء الانتخابات وإجراؤها مرة أخرى "في طقس أكثر هدوءا ومنطقية وعدالة". وقالت في بيانها "لن نترك موسوي بمفرده".
 
دعوة للهدوء
وفي مواجهة ذلك, حث المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي جميع الإيرانيين على احترام فوز أحمدي نجاد في انتخابات الرئاسة.
 
وحث خامنئي المرشحين المهزومين ومؤيديهم على تجنب "أي تصرفات أو تصريحات استفزازية".
 
وقد دعا موسوي أنصاره للهدوء وتجنب العنف وذلك في بيان صدر مساء أمس على موقع حملته الانتخابية الإلكتروني.
 
موسوي احتج بشدة على نتائج الانتخابات (الفرنسية)
احتجاج موسوي
وكان موسوي احتج على ما وصفه بأنه انتهاكات وتلاعب في التصويت, وقال إن أعضاء مقره الانتخابي "تعرضوا للضرب بالهري والعصي الخشبية والقضبان الكهربائية".
 
وقال في بيان "أحتج بشدة على العديد من الانتهاكات الواضحة وأحذر من أني لن أستسلم لهذه التمثيلية الخطيرة".
 
وأضاف أن "مثل هذا التصرف من بعض المسؤولين سيهدد أركان الجمهورية الإسلامية وسيؤدي إلى استبداد".
 
كما حث موسوي كبار رجال الدين في مدينة قم على أن يتحدثوا جهرا, وقال "اليوم كل الطرق للمحافظة على حقوقنا مغلقة, إن صمت العلماء وآيات الله العظمى ربما يسبب ضررا أكثر مما يصلح في الانتخابات".
 
وكان وزير الداخلية صادق محصولي قد أعلن إعادة انتخاب الرئيس أحمدي نجاد لولاية ثانية مدتها أربع سنوات بنسبة 62.6% من الأصوات مقابل 33.7% لموسوي, في إقبال وصف بأنه قياسي على التصويت بلغ 85%, طبقا لما أعلن في طهران.
المصدر : الجزيرة + وكالات