الجيش الباكستاني يواصل عملياته في وادي سوات (الجزيرة)
 
وسع الجيش الباكستاني عملياته العسكرية ضد حركة طالبان باكستان، حيث ما تزال معارك عنيفة تدور لمنطقة وادي سوات شمال غرب البلاد، وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد إن طائرات عسكرية قصفت أيضا منطقة جنوب وزيرستان، في حين يدور قتال في مقاطعة مهمند، ويستعد الجيش لبدء عملية جديدة في منطقة باجوار القبلية.
 
وأشار أحمد زيدان إلى أن الجيش فتح جبهات عدة على حركة طالبان حيث تواصل القصف الليلة الماضية وصباح اليوم على جربهار في وادي سوات، وشهدت تلك المنطقة معارك الجمعة أعلن فيها الجيش عن قتل 39 من مسلحي الحركة واعترف بمقتل عشرة من جنوده وجرح مثلهم.
 
كما شن الجيش –وفق مدير مكتب الجزيرة- هجوما على منطقة بانو القبلية وقصفت طائراته منطقة ماكين جنوب وزيرستان، دون معرفة حجم الخسائر، موضحا أن معارك أخرى تدور بمنطقتي مهمند وباجور القبليتين شمالي غرب البلاد.
 
وذكر المراسل أن عملية سوات التي بدأت مطلع الشهر الماضي قد تفقد الدعم الشعبي مشيرا إلى أن المدنيين هم من يدفعون الثمن، حيث بدأت آمال المهجرين بالعودة تتلاشى في ظل استمرار الهجمات.
 
الجيش الباكستاني اعترف بخسائر في سوات (الجزيرة)
هجوم وزيرستان
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الجيش الباكستاني يخطط لشن هجوم كبير على معقل طالبان بمقاطعة جنوب وزيرستان القبلية تهدف على ما يبدو لعزل المسلحين.
 
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن العملية العسكرية ستكون الأكبر بالمنطقة، وتستهدف زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود، مشيرين إلى أن المراحل الأولية للهجوم بدأ بالفعل، مرحبين بهذا التطور.
 
وكانت القوات الحكومية بدأت هجوما الثلاثاء الماضي بمنطقة بانو القبلية بعد تسلل زهاء ثمانمائة مسلح من جنوب وزيرستان المجاورة.
 
وشهدت منطقة جنوب وزيرستان بين عامي 2004 و2008 عدة عمليات عسكرية مني فيها الجيش الحكومي بخسائر.
 
يأتي ذلك في وقت تعهد فيه الرئيس آصف علي زرداري بمواصلة الحرب على مسلحي طالبان "حتى النهاية". وقال في خطاب بثه التلفزيون مساء أمس "سنواصل هذه الحرب إلى النهاية وسنربحها مهما كلفنا ذلك".
 
واتهم زرداري طالبان بأنها "عدو الناس الأبرياء" وبأنها "تريد أن ترهب الشعب وأن تسيطر على مؤسسات البلاد".

تبني تفجيرين
وقد تبنت طالبان التفجيرين اللذين استهدفا الجمعة مسجدا ومدرسة دينية في المنطقة الشمالية الغربية ومدينة لاهور بشرق البلاد، كما أعلنت مسؤوليتها أيضا عن تفجير فندق بيرل كونتننتال بمدينة بيشاور قبل أربعة أيام.

وقال المتحدث باسم الحركة عمر مولوي إن طالبان باكستان هاجمت فندق كونتننتال لأن "أجانب جاؤوا إليه ليتآمروا على الإسلام وعلى طالبان".

وأضاف مولوي –حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية- أن طالبان تتحمل مسؤولية التفجيرين اللذين وقعا الجمعة وقتل فيهما خمسة أشخاص على الأقل بينهم عالم الدين سارفراز نعيمي الذي يعرف عنه أنه مناهض لطالبان.

وأكد أن حركته وراء مقتل نعيمي بأحد التفجيرين، وقال "كل من يعارضنا من أجل إرضاء الأميركيين سيلقون المصير نفسه، من يساندون أميركا هم أعداؤنا، وهدفنا هو تقوية الشريعة الإسلامية في بلدنا".

المساعدات
على صعيد آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون المانحين إلى تقديم مزيد من التمويل لمواجهة الأزمة الإنسانية الناجمة عن عمليات الجيش الباكستاني في وادي سوات، ونزوح الملايين الباحثين عن مناطق آمنة.

جاء ذلك في حين قالت تسع وكالات إغاثة إنها تواجه عجزا يقدر بنحو 42 مليون دولار, مما قد يضطرها إلى وقف أو خفض مساعدتها الإنسانية.

من جهة ثانية وافق مجلس النواب الأميركي على زيادة المعونات لباكستان بثلاثة أضعاف، إلى حوالي 1.5 مليار دولار سنويا الأعوام الخمسة القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات