مخاوف أميركية بريطانية من تعاظم قوة حركة طالبان في أفغانستان (الجزيرة-أرشيف)

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن قوة حركة طالبان باتت تتعاظم في ولاية هلمند، وقالت إن القوات البريطانية المتمركزة هناك تكتوي بنيران مقاتلي الحركة، مشيرة إلى مقتل 12 جنديا بريطانيا الشهر الماضي.

وعززت واشنطن عدد قواتها في أفغانستان في ظل تزايد نشاط المسلحين وارتفاع معدلات القتلى والخسائر بين صفوف القوات الأجنبية في البلاد، إذ ارتفعت الخسائر بنسبة 78% في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفق تقارير أصدرها حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأشارت سجلات الناتو إلى زيادة قدرها أكثر من 70٪ في عدد الهجمات التي شنها المسلحون الأفغان، وأن غالبيتها وقعت في ولاية هلمند، ما حدا بالولايات المتحدة إلى تعزيز قواتها هناك لدعم الوجود العسكري البريطاني.

وأوضح الناتو أن ولاية هلمند وحدها تشهد ما معدله 11 هجوما يوميا من جانب مقاتلي طالبان، وهو أكثر بكثير مما تشهده المناطق الأخرى في البلاد، وأما ولاية قندهار المجاورة فتشهد قرابة أربع هجمات في المتوسط بشكل يومي.

مقتل 12 جنديا بريطانيا الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)
عبوات ناسفة
وأكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع البريطانية اليوم أن مقاتلي طالبان باتوا يصبون جام غضبهم على القوات البريطانية المتمركزة في ولاية هلمند بالدرجة الأولى، موضحا أن معظم الهجمات تتم بواسطة عبوات ناسفة بدائية، وأن إجراءات بريطانية تبذل لمواجهة تلك الهجمات.

وفي واشنطن قال قائد القوات الأميركية الوسطى ديفد بتراوس إن موجة العنف في أفغانستان بلغت أعلى مستوى لها الأسبوع الماضي، وإن الأمن قد تدهور في البلاد على مدار السنتين الماضيتين، وإن "أوقاتا صعبة تنتظرنا".

ونشرت الولايات المتحدة 12 ألف جندي جديد في مناطق بهلمند لدعم القوات البريطانية هناك، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها القوات الأميركية نظيرتها البريطانية البالغة تسعة آلاف جندي في الولاية في ظل التوقعات بتصاعد هجمات طالبان والفصائل الأخرى في الصيف القادم.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون رفض خطة لوزارة الدفاع لنشر ألفي جندي بريطاني إضافي في أفغانستان بدعوى أن الخطط غير مقنعة، بالإضافة إلى الأعباء المالية المترتبة على ذلك الإجراء.



وبينما يقول دبلوماسيون ومسؤولون في الحكومة البريطانية إنه لا بد من التأكيد على تقديم المعونة الإنمائية للأفغان وتدريب الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة، يرى القادة العسكريون أن وكالات الإغاثة تكلف الكثير على أرض الواقع، وأنها تأخذ وقتا طويلا لتؤتي أكلها مقارنة مع تأثير التعزيزات العسكرية.

المصدر : غارديان