طالبان تتبنى تفجيرات بيشاور ولاهور
آخر تحديث: 2009/6/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/12 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/19 هـ

طالبان تتبنى تفجيرات بيشاور ولاهور

التفجيران استهدفا مسجدا ومدرسة دينية وأسفرا عن مقتل خمسة أشخاص (الفرنسية)

تبنت حركة طالبان باكستان التفجيرين اللذين استهدفا الجمعة مسجدا ومدرسة دينية في المنطقة الشمالية الغربية ومدينة لاهور بشرق باكستان، كما أعلنت مسؤوليتها أيضا عن تفجير فندق بيرل كونتننتال بمدينة بيشاور قبل أربعة أيام، في حين أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أن جيشه سيواصل الحرب ضد طالبان "حتى النهاية".

وقال المتحدث باسم الحركة عمر مولوي إن طالبان باكستان هاجمت فندق الكونتيننتال، لأن "أجانب جاؤوا إليه ليتآمروا على الإسلام وعلى طالبان".

وأضاف مولوي –حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية- أن طالبان تتحمل مسؤولية التفجيرين اللذين وقعا الجمعة وقتل فيهما خمسة أشخاص على الأقل بينهم رجل الدين سارفراز نعيمي الذي يعرف عنه أنه مناهض لطالبان.

طالبان: فجرنا فندق كونتننتال لأن به أجانب جاؤوا يتآمرون على الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
وأكد أن حركته وراء مقتل نعيمي في أحد التفجيرين، وقال "كل من يعارضنا من أجل إرضاء الأميركيين سيلقون المصير نفسه، من يساندون أميركا هم أعداؤنا، وهدفنا هو تقوية الشريعة الإسلامية في بلدنا".

مواصلة الحرب
كما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" بدورها عن متحدث آخر باسم طالبان أن هذه العمليات نفذتها الحركة ردا على عمليات القصف الأخيرة التي شنتها الطائرات الباكستانية في المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان.

من جهة أخرى أكد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أن بلاده ستواصل حربها ضد مسلحي طالبان "إلى النهاية". وقال في خطاب بثه التلفزيون الباكستاني مساء الجمعة "سنواصل هذه الحرب إلى النهاية وسنربحها مهما كلفنا ذلك".

واتهم زرداري طالبان بأنها "عدو الناس الأبرياء"، وبأنها "تريد أن ترهب الشعب وأن تسيطر على مؤسسات البلاد".

وحسب ما أعلنه الجيش الباكستاني الجمعة، قتل 39 مسلحا من طالبان باكستان وعشرة من جنوده في الساعات الـ24 الماضية، وذلك في إطار العملية العسكرية التي يشنها منذ أسابيع في مختلف مناطق وادي سوات شمال غرب باكستان.

المساعدات الإنسانية
على صعيد آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المانحين إلى تقديم مزيد من التمويل لمواجهة الأزمة الإنسانية الناجمة عن عمليات الجيش الباكستاني في وادي سوات ونزوح الملايين الباحثين عن مناطق آمنة.

جاء ذلك في حين قالت تسع وكالات إغاثة إنها تواجه عجزا يقدر بنحو 42 مليون دولار, ما قد يضطرها إلى وقف أو خفض مساعدتها الإنسانية.

وطبقا لتقديرات خبراء نزح حوالي 2.5 مليون شخص جراء القتال في سوات ومناطق أخرى بشمال غرب البلاد، وهو ما جعل باكستان تشهد واحدة من كبرى حالات النزوح في العالم.

وقالت منظمة أوكسفام للإغاثة التي تعاني عجزا قدره أربعة ملايين جنيه إسترليني (تعادل نحو 6.37 ملايين دولار) إنها ستضطر لإنهاء عملية لمساعدة 360 ألف شخص إذا لم تحصل الأموال اللازمة بحلول يوليو/ تموز المقبل.

المعارك بين الجيش والمسلحين بسوات خلفت مئات الآلاف من النازحين (الجزيرة-أرشيف) 
أسوأ أزمة

ووصفت مديرة الإغاثة الإنسانية في أوكسفام جين كوكينغ في بيان الأزمة بأنها "أسوأ أزمة تمويل نواجهها في أكثر من عقد لحالة طوارئ إنسانية كبيرة".

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت بجمع 543 مليون دولار، لكنها لم تتلق حتى الآن سوى 138 مليونا، وهو ربع المطلوب.

من جهة ثانية وافق مجلس النواب الأميركي على زيادة المعونات الأميركية لباكستان بثلاثة أضعاف إلى حوالي 1.5 مليار دولار سنويا في الأعوام الخمسة القادمة.

ويتضمن مشروع القانون أيضا معونات عسكرية مع شروط تلزم إدارة باراك أوباما بأن تشهد بأن باكستان ما زالت ملتزمة بمكافحة الجماعات المتهمة بالإرهاب, وهو بند قوبل بانتقاد من إسلام آباد.

المصدر : وكالات

التعليقات