معتقلان من عرقبة الإيغور أفرج عنهما من غوانتانامو في وقت سابق (رويترز-أرشيف)

وصل أربعة صينيين كانوا محتجزين في غوانتانامو إلى برمودا الخميس بعدما أطلقت السلطات الأميركية سراحهم في أحدث تحرك من جانب إدارة الرئيس باراك أوباما لإغلاق المعسكر المثير للجدل. وأثار قرار استضافة الصينيين -وهم مسلمون من عرقية الإيغور- جدلا واسعا في برمودا في أوساط الحكومة البريطانية.

وجاء الإفراج عن الصينيين في نفس اليوم الذي جددت فيه الصين مطالبتها باستعادة كل الأفراد الـ17 من جماعة الإيغور المحتجزين بغوانتانامو، وأكدت معارضتها استقبال أي دولة ثالثة لهم.

وقال محامو الصينيين المسلمين الأربعة -الذين احتجزوا لمدة سبعة أعوام قبل أن تبرأ ساحتهم- إن موكليهم سيشاركون في برنامج العمال الضيوف الأجانب في برمودا.

جدل واسع
وأثار قرار برمودا منح اللجوء إلى الصينيين عاصفة سياسية ودبلوماسية في هذه الجزيرة الثرية الواقعة في المحيط الأطلسي والتابعة لبريطانيا.

ودافع رئيس الوزراء في الجزيرة إيوارت براون عن قرار استقبال الصينيين الأربعة على أساس أنه اتخذه لاعتبارات إنسانية وفي ضوء العلاقات المتميزة مع الولايات المتحدة.

ودان حزب برمودا المتحد -وهو حزب المعارضة الرئيسي في برمودا- ما سماه تحركا من جانب واحد قد يعرض الأمن القومي للخطر.

وقال وزير الهجرة والعمل في حكومة الظل شوان كروكويل "إننا غاضبون حقا من القرار الأحادي الذي بدر عن من نعتبره حاكما مستبدا لم يتشاور بشأنه مع شعب هذا البلد في مسائل تتعلق بالأمن القومي".

وفي لندن طالب حزب المحافظين المعارض وزير الخارجية ديفد ميليباند بتوضيح الكيفية التي تم عبرها نقل الصينيين الأربعة من معتقل غوانتانامو إلى برمودا من دون علم لندن.

وطلب وزير خارجية الظل في حكومة حزب المحافظين ويليام هيغ تفسيرا من ميليباند إزاء هذا الإجراء، واتهم الحكومة البريطانية بأنها عاجزة عن إدارة شؤون البلاد جراء الجدل الدائر بين أوساط حزب العمال الحاكم بشأن مستقبل زعيمه رئيس الوزراء غوردون براون.

المصدر : وكالات