الآلاف من أنصار موسوي جابوا شوارع العاصمة طهران حاملين رايات خضراء (الفرنسية)

فتحت مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء إيران أبوابها صباح اليوم لاستقبال أفواج الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية شهدت حملاتها سخونة غير مسبوقة بين مرشحي الرئاسة الأربعة وأنصارهم على حد سواء.
 
وقد بدأ توافد الإيرانيين على مراكز الاقتراع اعتبارا من الساعة 3.30 صباحا بالتوقيت العالمي، ويتوقع أن يستمر التصويت حتى الساعة 13.30 بالتوقيت العالمي.
 
وستبدأ النتائج الأولية للانتخابات بالظهور مساء نفس اليوم، بينما قد يستغرق ظهور النتائج النهائية 24 ساعة بعد غلق الصناديق.
 
وكانت الحملات الانتخابية شهدت مظاهرات في الشوارع استمرت حتى منتصف ليل الأربعاء. كما شهدت كذلك حملة عداء لم يسبق لها مثيل بين المرشحين أنفسهم الذين تبادلوا الاتهامات بالكذب والفساد في مناظرات مباشرة على شاشات التلفزيون شاهدها ملايين الإيرانيين.
 
وبهذ الخصوص قال أحد الدبلوماسيين الأجانب في طهران إن إيران لن تلجأ للمناظرات التلفزيونية بما يتعلق بمرشحي الرئاسة مستقبلا لأنهم "لم يتعاملوا معها بنضج".
 
ومع احتدام الحملة الانتخابية وقبل ساعات من انتهائها اتهم رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني يد الله جواني خصوم الرئيس محمود أحمدي نجاد بالتحضير لما سماها "ثورة مخملية" في إيران.
 
نجاد خاطب الناخبين مساء الأربعاء قبيل انتهاء الحملة الانتخابية (الجزيرة نت)
حملات نوعية
من ناحية أخرى ذكرت وكالات الأنباء أن نجاد منح فرصة توجيه آخر خطاب تلفزيوني لأنصاره قبل إعلان انتهاء الحملات الانتخابية رسميا، حيث ألقى مساء الأربعاء كلمة دامت 20 دقيقة ما أثار احتجاج المرشحين المنافسين الذين منح كل منهم ما لا يزيد عن دقيقتين.
 
وقد كان للإنترنت ورسائل الهاتف الجوال دور كبير في الحملات الانتخابية، وفي هذا الإطار برز أنصار المرشح الإصلاحي رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي الذين استخدموا موقع التعارف الشهير فيس بوك والمدونات، ومواقع الدردشة في استقطاب مؤيدين.
 
كما كانت رسائل الهاتف الجوال عنصرا رئيسا في الحملات الانتخابية، حيث ذكرت شركة الاتصالات الإيرانية أن تلك الرسائل وصلت إلى 110 ملايين رسالة منذ بدء الحملات الانتخابية قبل ثلاثة أسابيع، وهو ضعف ما وصلت إليه تلك الحملات في انتخابات عام 2005.
 
وحسب استطلاعات الرأي ستكون المنافسة شديدة بين نجاد وموسوي، حيث ما يزال المحللون يترددون بتوقع الفائز بينهما، بينما تتضاءل فرص الفوز أمام المرشحين الآخرين، وهما المرشح المحافظ محسن رضائي والمرشح الإصلاحي مهدي كروبي.
 
ويتوقع أن تقام جولة ثانية للانتخابات في الـ19 من الشهر الجاري، وذلك في حال لم يتمكن أحد المنافسين من الحصول على النسبة 50%+صوت من بين 46 مليون ناخب إيراني مؤهل من بين نحو 70 مليونا هم سكان إيران.

المصدر : وكالات