الشرطة الباكستانية تقدر كمية المتفجرات المستخدمة بنصف طن (الفرنسية)

بلغ عدد ضحايا الانفجار الذي وقع بمدينة بيشاور الباكستانية الثلاثاء 11 قتيلا بينهم أجنبيان، كما أصيب 55 في الهجوم الذي قالت السلطات الباكستانية إنه تفجير "انتحاري"، وسارعت الأمم المتحدة وبريطانيا إلى إدانته.

وأعلن وزير الإعلام بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي افتخار حسين إن الهجوم ضرب فندق بيرل كونتننتال بمدينة بيشاور عاصمة الإقليم "انتحاري" تم تنفيذه باستخدام شاحنة مفخخة، وأسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 55 آخرين بينهم أجانب، لكنه لم يكشف عن جنسياتهم.

وأضاف أن الهجوم حدث نتيجة لكمية كبيرة من المتفجرات تزن نحو 500 كلغ تم تحميلها في الشاحنة وفجرها "الانتحاري" أمام بهو الفندق.
 
وقالت الشرطة إن مسلحين على الأقل كانا يستقلان شاحنة صغيرة دخلا موقع الفندق بعد إطلاق النيران على الحراس قبل التفجير الذي حطم نوافذ الفندق ودمر عشرات السيارات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
 
أجانب من بين الجرحى (الفرنسية)
عمل "انتحاري"
وذكر رئيس شرطة المدينة صفوت غيور أن الهجوم كان "انتحاريا"، أما قائد شرطة الإقليم مالك ناويد فقال إن سيارة بيك آب مزدوجة الكابينة اقتحمت المكان ونفذت التفجير، كما رجح احتمال زيادة عدد القتلى.
 
وقال مسؤول إداري بالمدينة إن من بين القتلى موظفا في وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت الشرطة إنه صربي.

كما ذكر أن نحو 70 شخصا أصيبوا في الهجوم، بينهم ألمانية تعمل في صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى جانب بريطاني ونيجيري.

وفي لندن أكد مكتب الشؤون الخارجية أن مواطنا بريطانيا من بين الجرحى، وشدد المتحدث باسم المكتب على إدانة بلاده للهجوم "الإرهابي".

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الذي راح ضحيته موظف في وكالة اللاجئين التابعة للمنظمة، وقال في بيان "مرة أخرى يذهب أحد موظفي الأمم المتحدة ضحية لهجوم إرهابي شنيع".
 
وقال مسؤول بالمنظمة الدولية إن نحو عشرة موظفين أمميين كانوا يقيمون بالفندق، وإن بعضهم أصيب، ولكن لا توجد تقارير عن أي قتلى بينهم.
 
وقالت الشرطة إن القنبلة حوت 500 كلغ من المتفجرات وهو كم مماثل لذلك الذي استخدم في هجوم بسيارة ملغومة أودى بحياة 55 شخصا في سبتمبر/أيلول الماضي في فندق ماريوت بإسلام آباد.

والفندق من فئة خمسة نجوم ويرتاده مسؤولون حكوميون وعدد من السياح الأجانب، وتحيط به عناصر أمنية تابعة لنفس الشركة التي تملك فندق ماريوت.

الانفجار ألحق أضرارا كبيرة بالفندق والسيارات المحيطة (الفرنسية)
وشهدت باكستان موجة من التفجيرات مذ شنت قوات الأمن حملة عسكرية من أجل طرد طالبان باكستان من وادي سوات والمناطق المجاورة له.

وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الباكستاني لم يصل إلى منطقة الانفجار سريعا خوفا -فيما يبدو- من وجود مسلحين يطلقون النار على القوات لدى اقترابها من الفندق.
 
وأشار المراسل إلى أن حركة طالبان باكستان كانت هددت بشن هجمات انتقامية ردا على الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني في منطقة وادي سوات خلال الفترة الأخيرة.
 
واعتبر أن الانفجار يؤكد قدرة طالبان على الوصول إلى أماكن مهمة وحساسة، مشيرا إلى الانفجار الذي استهدف قبل أيام مقرا للاستخبارات العسكرية بمدينة لاهور شرقي باكستان.
 
وكانت مدينة بيشاور قد عانت في السابق من سلسلة تفجيرات استهدفت مدنيين عقب الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني على مقاتلي حركة طالبان في وادي سوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات