كروبي ينضم لرفسنجاني في انتقاد نجاد
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/10 الساعة 10:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/17 هـ

كروبي ينضم لرفسنجاني في انتقاد نجاد

مهدي كروبي (يمين) ومير حسين موسوي يسعيان للتغلب على الرئيس الحالي أحمدي نجاد (الفرنسية)

تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل يومين من الانتخابات الرئاسية، حيث هاجم منافسه الرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي سياسة نجاد الخارجية الاقتصادية، بينما اتهمه رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني بالكذب والتلفيق.

وقال كروبي إن سياسات نجاد كانت بعيدة عن الحكمة وجلبت الكثير من المشكلات للبلاد، وأكد في مقابلة بثتها قناة العالم الإيرانية أنه يريد في حالة وصوله السلطة خفض جدار عدم الثقة بين بلاده والولايات المتحدة واصفا رئيسها باراك أوباما بأنه مختلف عن سلفه جورج بوش الذي كان يعزز القطيعة بين البلدين.

كما تحدث عما وصفه بمشاكل جدية في اقتصاد البلاد خلال سنوات حكم نجاد، في مقدمتها ارتفاع معدلات التضخم والبطالة إضافة إلى تضرر الكثير من المجالات الاقتصادية بسبب السياسة الاقتصادية الخاطئة للحكومة.

في الوقت نفسه، أكد كروبي تمسكه بالحقوق النووية لكنه انتقد سياسة حكومة الرئيس حيال هذا الملف قائلا إن الضغوط التي تتعرض لها البلاد بهذا الشأن هي في الأصل من تبعات سياسة نجاد الخارجية ومواقفه غير المحسوبة التي تدخل إيران في مشاكل هي في غنى عنها.

مؤيدو موسوي يرفعون صورة لرفسنجاني (الفرنسية)
اتهام بالكذب
وكان رفسنجاني شن هجوما شديدا على نجاد واتهمه بالكذب والتلفيق، داعيا مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي إلى التدخل لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد غد الجمعة.

وقال كذلك في رسالة بعث بها إلى خامنئي ونشرتها وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء "إن ملايين الإيرانيين شاهدوا الأكاذيب والتلفيقات التي أدلى بها أحمدي نجاد في مناظرة الأسبوع الماضي مع منافسه مير حسين موسوي، وأتوقع منكم التدخل لمنع حدوث فتنة داخلية خطيرة".

وأشارت الرسالة إلى أن مكتب رفسنجاني قدم طلبا إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون للرد على اتهامات نجاد التي وردت في المناظرة، إلا أن المؤسسة أجلت الأمر إلى ما بعد الانتخابات.

وكان الرئيس الحالي قد اتهم رفسنجاني في المناظرة بأنه جزء من تحالف سياسي يدعم موسوي، ويسعى إلى منع إعادة انتخابه في التصويت الذي سيجري الجمعة.

وفي السياق انتقد 14 من كبار رجال الدين بمدينة قم الرئيس وعبروا عن القلق لأن صورة إيران "تضررت" نتيجة لهذه المناظرة، وقالوا في بيان نشرته وكالة مهر إن توجيه الاتهام إلى أشخاص ليسوا موجودين بتلك المناظرة ولا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم هو عمل ضد الدين.

أنصار موسوي
وبينما تتواصل الحملة الانتخابية الساخنة دعا عشرات الآلاف من أنصار موسوي الثلاثاء إلى إلحاق الهزيمة بالرئيس الحالي، وذلك خلال تجمع انتخابي جرى داخل وخارج ملعب رياضي وسط العاصمة طهران.

وكان موسوى اتهم نجاد بـ"الكذب" على الشعب بشأن الإحصاءات الاقتصادية، في واقعة قالت وكالة الأنباء الألمانية إنها الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدار ثلاثين عاما التي يوصف فيها الرئيس بالكذب من جانب أحد المرشحين.
 
لكن نجاد رفض الانتقادات التي وجهها إليه موسوي بشأن ارتفاع معدل التضخم
والركود والبطالة، وقدم بيانات تثبت العكس قائلا إن هذه الاحصاءات أعدها
البنك المركزي الإيراني وهيئة الإحصاءات.
 
وأفاد أحدث تقرير للمركزي بأن معدل التضخم بالعام الفارسي الماضي (من مارس/ آذار 2008 إلى الشهر ذاته من 2009) بلغ 25.4%، غير أن الرئيس يشدد على أن معدل التضخم انخفض إلى 15% منذ مارس/ آذار الماضي.
 

الرئيس أحمدي نجاد خلال تجمع انتخابي (الفرنسية)
اقتراع بسوريا
يُذكر أن الانتخابات المقبلة تشهد تنافسا بين أربعة مرشحين هم نجاد وموسوي وكروبي إضافة إلى محسن رضائي، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة الحقيقية هي بين الرئيس الحالي وموسوي حيث يتوقع أن يخوضا جولة إعادة ستكون يوم 19 الجاري.

على صعيد آخر، قالت مصادر دبلوماسية إيرانية في سوريا الثلاثاء إنه ستتم إقامة سبعة مراكز انتخابية بعدة مناطق سورية لخدمة الناخبين الإيرانيين المقيمين هناك أو الذين يقوموا بزيارات حالية للبلاد.

وأشارت المصادر إلى أن عدد الإيرانيين المقيمين هناك يتراوح بين عشرة آلاف و12 ألفا، وأن عدد الزائرين أسبوعيا يتجاوز ستة آلاف إيراني يقصد بعضهم أماكن مقدسة لدى الشيعة بينما يأتي آخرون من أجل التجارة أو زيارة الأقارب.

المصدر : وكالات

التعليقات