رفسنجاني دعا خامنئي إلى التدخل لضمان نزاهة الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

اتهم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني  الرئيس محمود أحمدى نجاد بالكذب والتلفيق، ودعا مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي إلى التدخل لضمان إجراء انتخابات رئاسية نزيهة في البلاد.

وقال رفسنجاني في رسالة بعث بها إلى خامنئي ونشرتها وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء إن "ملايين الإيرانيين شاهدوا الأكاذيب والتلفيقات التي أدلى بها أحمدي نجاد في مناظرة الأسبوع الماضي مع منافسه مير حسين موسوي، وأتوقع منكم التدخل لمنع حدوث فتنة داخلية خطيرة".

وأضاف مخاطبا خامنئي أنه حتى إذا واصلت التسامح في هذا الموقف فإن بعض الناس والأطراف والفصائل لن تتسامح في ذلك.

وأشارت الرسالة إلى أن مكتب رفسنجاني قدم طلبا إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون للرد على اتهامات أحمدي نجاد التي وردت في المناظرة، إلا أن المؤسسة أجلت الأمر إلى ما بعد الانتخابات.

وكان أحمدي نجاد قد اتهم رفسنجاني في المناظرة بأنه جزء من تحالف سياسي يدعم موسوي ويسعى إلى منع إعادة انتخابه في التصويت الذي سيجري الجمعة.

وفي السياق انتقد 14 من كبار رجال الدين في مدينة قم الرئيس أحمدي نجاد وعبروا عن القلق لأن صورة إيران تضررت نتيجة لهذه المناظرة، وقالوا في بيان نشرته وكالة مهر إن توجيه الاتهام إلى أشخاص ليسوا موجودين في تلك المناظرة ولا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم هو عمل ضد الدين.

مؤيدو موسوي أثناء تجمع في طهران دعما له (الفرنسية)
منافسة محتدمة
واتسمت الحملة الانتخابية بمناظرات شرسة علنية بين أحمدي نجاد ومنافسيه الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي والمرشح المحافظ محسن رضائي ومظاهرات في كل ليلة من جانب مؤيدي المرشحين المتنافسين في شوارع طهران.


في هذه الاثناء يواصل أحمدي نجاد جولاته الانتخابية واستغلالها لتفنيد اتهامات منافسيه له بالكذب بشأن حالة الاقتصاد الإيراني.

وقال أحمدي نجاد وهو يتحدث في بلدة ساري شمالي العاصمة طهران "إنه منذ عدة أشهر يشن خصومه حربا نفسية مخططة ضد الثورة.. إنهم يكذبون ويتهمون خادم هذه الأمة".

وفي المقابل احتشد آلاف من أنصار موسوي وسط مدينة طهران وهم يرفعون لافتات تؤيد مرشحهم الإصلاحي ويرددون هتافات مناهضة لأحمدي نجاد.

في هذه الأثناء رفض كروبي النداءات المتزايدة له بالانسحاب وبتوحيد الناخبين المعتدلين حول موسوي ضد احمدي نجاد، وقال في مؤتمر صحفي إنه كلما زاد عدد المرشحين كان ذلك أفضل.

ويقول مؤيدو موسوي إن كروبي لا يمكنه أن يفوز بتأييد أكثر من ثلاثة ملايين ناخب من بين 46 مليون ناخب يحق لهم التصويت وضغطوا على رئيس البرلمان  السابق للانسحاب.

لكن حليفا لكروبي قال إنه قد يواجه ضغطا مستمرا للانسحاب لتجنب تقسيم الأصوات المؤيدة للإصلاحيين.

واكتسبت حملة موسوي زخما قويا قبيل التصويت بعدما اشتبك مع أحمدي نجاد في مناظرة تلفزيونية حامية الأسبوع الماضي، لكن محللين حذروا من التنبؤ بنتيجة الانتخابات خاصة بعدما فاز أحمدي نجاد على نحو غير متوقع بالرئاسة عام 2005.

ورغم الانتقادات بأن سياساته التي تقوم على الإسراف في الإنفاق غذت التضخم وبددت إيرادات النفط، فإن أحمدي نجاد لا يزال يتمتع بدعم خامنئي وبوسعه حشد تأييد الباسيج، وهي قوة دينية من المتطوعين أعضاؤها بالملايين.

المصدر : وكالات