أقارب الضحايا بانتظار معرفة مصير ذويهم (الفرنسية)
 
انهارت الآمال بنجاة طائرة ركاب تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) تقل 228 راكبا، وبات في حكم المؤكد أنها تحطمت في المحيط الأطلسي الاثنين بعد أن تعرضت لاضطرابات جوية شديدة خلال رحلتها من ريو دي جانيرو إلى العاصمة باريس.
   
وقالت إير فرانس إن الطائرة وهي من طراز إيرباص حلقت في جو عاصف
أربع ساعات بعد إقلاعها المقرر من مدينة برازيلية حيث أرسلت بعد
فترة قصيرة من ذلك رسالة آلية تبلغ عن حدوث أعطال كهربية.
 
وأوضح المتحدث باسم الشركة فرانسوا بروس أن عددا من أجهزة الطائرة تعطل مما منعها من الاتصال بالمراقبين الجويين على الأرض، وأضاف أنه من المحتمل أن ظروفا اقترنت مع بعضها مما أدى إلى السقوط، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن تكون الطائرة قد أصيبت بصاعقة جوية.

من جانبها ذكرت القوات الجوية البرازيلية أن الطائرة المعنية كانت على مسافة بعيدة فوق البحر عند فقدها، وأقلعت طائرات حربية من البلاد ومن أفريقيا للبحث عنها.
 
كما طلبت فرنسا مساعدة الجيش الأميركي في عمليات البحث عن الطائرة، وأقلعت طائرة استكشاف عسكرية فرنسية من السنغال على الساحل الغربي الأفريقي للمشاركة في عمليات البحث.
 
وأوردت شبكة (سي أن أن) الإخبارية الأميركية أن عمليات بحث وإنقاذ بدأت حول أرخبيل فرناردو دي نورونها (300 كلم من السواحل البرازيلية) عن الطائرة.
 
من ناحية أخرى أفادت الخطوط الفرنسية أن نحو ثلث طائرة الركاب المفقودة قرب سواحل البرازيل من الفرنسيين، كما أعلن بالبرازيل أيضا أن ثمانين مواطنا كانوا على متن الطائرة إضافة إلى ركاب من الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والصين وبريطانيا وإسبانيا، كما قال وزير الخارجية اللبناني إن مواطنين كانا على متن الطائرة.
 
الغموض ما يزال يكتنف الحادث (الفرنسية)
خلية أزمة
وفي باريس، قال رئيس الجمهورية إن فرص العثور على ناجين ضئيلة جدا. وترأس نيكولا ساركوزي خلية أزمة بمطار باريس لبحث الموقف. وقال مراسل الجزيرة إن ساركوزي التقى بالمطار أسر الضحايا, بينما تتواصل التحركات لكشف غموض الحادث رغم الطقس السيئ.
 
وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت في وقت سابق أن طائرة تابعة لها اختفت أثناء قيامها برحلة من البرازيل إلى باريس، بعد أن بعثت برسالة للإبلاغ عن حدوث تماس كهربائي فوق منطقة اجتاحتها عواصف وتعرضت فيها لمطب جوي قوي.
 
وأوضحت إير فرانس أن الطائرة وهي من طراز إيرباص حلقت في جو عاصف أربع ساعات بعد إقلاعها المقرر من مدينة برازيلية، حيث أرسلت بعد فترة قصيرة من ذلك رسالة آلية تبلغ عن حدوث أعطال كهربية.
 
وقال المتحدث باسم الشركة فرانسوا بروس إن عددا من أجهزة الطائرة تعطل مما منعها من الاتصال بالمراقبين الجويين على الأرض. وأضاف "من المحتمل أن ظروفا اقترنت مع بعضها مما أدى إلى السقوط" مشيرا في هذا الصدد إلى احتمال وجود صاعقة جوية.
 
من جهته ذكر الوزير بالحكومة جان لوي بورلو أن الوقود لابد وأن يكون قد نفد من الطائرة الآن. وأضاف "في الوقت الحالي لابد وأنها تجاوزت احتياطياتها من الكيروسين ومن ثم علينا للأسف أن نتصور الآن أكثر السيناريوهات مأساوية".
 
كما قال المدير التنفيذي للخطوط الجوية بيير-أونري "الطائرة قد تكون تعرضت لصعقة بالبرق" مشيرا إلى احتمال أن تكون قد فقدت مخزونها من الوقود أثناء تعرضها لعاصفة جوية.
 
وقد حذر وزير النقل دومينيك بوسيرو من خطورة الموقف قائلا "إننا للأسف علينا أن نتوقع ما هو أسوأ".
 
يأتي ذلك بينما لم يستبعد خبراء أن يكون حادث اختفاء الطائرة مرتبطا بعمل إرهابي, طبقا لوكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت إير فرانس أن الطائرة سجلت 18870 ساعة طيران ودخلت الخدمة في أبريل/ نيسان 2005، وأجريت لها أعمال صيانة لآخر مرة في أبريل/ نيسان من العام الحالي.
 
وكانت آخر حادثة كبرى لطائرة تابعة لإير فرانس قد وقعت في يوليو/ تموز 2000 عندما سقطت طائرة ركاب من طراز كونكورد الأسرع من الصوت بعد إقلاعها على الفور من مطار شارل ديغول في باريس وهي متجهة إلى نيويورك، وقتل جميع من كان على متنها وعددهم 109 أشخاص بالإضافة إلى أربعة على الأقل فوق الأرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات