عدد من أعضاء مجلس الشيوخ خلال لقائهم الرئيس كاسترو في هافانا (الفرنسية-أرشيف)

رحبت الولايات المتحدة بقرار كوبا استئناف المحادثات بينهما بشأن الهجرة التي عقدت آخر مرة عام 2003، وفتح مناقشات بشأن إعادة الخدمة البريدية المباشرة بين البلدين، لكنها قالت إن على كوبا تحسين حقوق الإنسان فيها قبل إنهاء الحظر عنها بشكل نهائي.
 
فقد أبدت كوبا يوم السبت موافقتها على طلب قدمته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لاستئناف محادثات الهجرة التي علقها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، إضافة إلى موافقتها على اقتراح بإجراء محادثات حول استئناف الخدمة البريدية المباشرة المعلقة منذ عشرات السنين.
 
وتعقيباً على هذا الموضوع قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للصحفيين أمس الأحد أثناء وجودها في السلفادور "نحن سعداء بأن الحكومة الكوبية وافقت على عقد محادثات حول الهجرة وخدمات البريد المباشر".
 
وأضافت أن إجراء مثل تلك المحادثات هو محط اهتمام كلتا الدولتين، لكنها قالت "في نفس الوقت سنواصل الضغط على الحكومة الكوبية لحماية الحقوق الأساسية، والإفراج عن السجناء السياسيين، والتحرك نحو الإصلاح الديمقراطي".
 
وأشارت كلينتون إلى أنها ستنقل رسالتها هذه إلى هندوراس حيث ستشارك يوم غد الثلاثاء في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الدول الأميركية -ذات الـ35 عضواً- والتي تعاني من وجود خلاف حول وتيرة التطبيع مع كوبا التي جرى تعليق عضويتها بالمنظمة عام 1962.
 
وتؤيد غالبية الدول الأعضاء في المنظمة انضمام كوبا إليها إلا أن كلينتون أكدت أمس الأحد أن الولايات المتحدة ستقف بحزم في وجه هذا الأمر، حيث تصر إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن تفرج كوبا عن السجناء السياسيين وتحسن الحريات السياسية قبل أن يتم قبولها.
 
وأعلنت كلينتون أن "عضوية منظمة الدول الأميركية ترافقها مسؤوليات" وأن هذه المسؤوليات تتضمن "الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان المكرسة في ميثاق منظمة الدول الأميركية وميثاق الديمقراطية بين الأميركيتين".
 
وقال مسؤولون أميركيون إن الكوبيين أبدوا أيضا اهتماما بعقد محادثات بشأن مكافحة المخدرات والإرهاب والاستجابة لكوارث الأعاصير، وهي مجالات تعاون فيها البلدان على فترات متقطعة عبر العقود منذ أن قطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية معها وفرضت عليها حظرا.
 
وكان أوباما -الذي يسعى لتحسين علاقات بلاده مع العدو السابق في الحرب الباردة- رفع في أبريل/نيسان الماضي القيود عن السفر وتحويل الأموال المفروضة على الكوبيين الأميركيين ذوي الأقارب في كوبا.
 
ويذكر أن وفداً من مجلس الشيوخ الأميركي زار كوبا في السادس من أبريل/نيسان الماضي والتقى بالرئيس الكوبي راؤول كاسترو في العاصمة هافانا، وذلك في إطار محاولة إنهاء انعدام الثقة المتبادل بين الدولتين.

المصدر : وكالات