بلدة نينا رودريغوس في ولاية مارانهاو التي تضررت بشكل حاد جراء الفيضانات (الأوروبية)

قتل 44 شخصاً في شمال البرازيل جراء الفيضانات التي سببتها الأمطار المدارية، كما أجبرت نحو 180 ألفاً آخرين على النزوح من منازلهم واللجوء إلى ملاجئ الطوارئ في أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 20 عاماً.
 
ويهدد استمرار ارتفاع منسوب مياه الأنهار في شمال البلاد بنزوح نحو 300 ألف شخص عن منازلهم. وحذر الخبراء من أن مستويات الأنهار بما فيها نهر الأمازون قد تسجل أرقاماً قياسية لم تشاهد منذ عام 1953.
 
واضطر أكثر من ألف شخص في مدينة باسبال بولاية مارانهاو شمال شرق البرازيل إلى اللجوء لحظائر الأبقار هرباً من الفيضانات التي دمرت منازلهم، غير مبالين بتحذيرات مسؤولي الصحة المحليين من تفشى الأمراض بينهم مؤكدين أن ظروفهم قد تكون أسوأ إذا ما اضطروا لمغادرتها.
 
وقالت الأمانة العامة للدفاع الوطني المدني إن الوفيات ظهرت في ثماني ولايات من أصل 11 ولاية تضررت بشكل كبير بالفيضانات، حيث توفي 28 شخصاً في ولايات سيارا ومارانهاو وباهيا في شمال شرق البرازيل في حين توفي ثمانية أشخاص في ولاية أمازوناس شمالاً.
 
وأضافت أن الأمطار وما نتج عنها من فيضانات أجبرت 126.376 شخصاً على اللجوء إلى الملاجئ بعد أن فقدوا منازلهم، كما اضطرت 57 ألفاً آخرين إلى اللجوء مؤقتاً إلى منازل الأصدقاء أو الأقارب.
 
المنازل وقد غمرتها المياه في إحدى بلدات ولاية بياوي شمال شرق البرازيل (رويترز)
حالة الطوارئ
وقد تأثر نحو مليون شخص في 320 بلدية بالفيضانات، حيث أعلنت في العديد منها حالة الطوارئ بعدما أغرقت الفيضانات الطرقات وعزلت العديد من البلدات والمدن عن العالم الخارجي.
 
وذكر بيان للحكومة المحلية في ولاية مارانهاو هذا الأسبوع أن حالة الطوارئ أعلنت في الولاية نتيجة العدد الكبير للذين شردوا من منازلهم والطرقات الكثيرة التي دُمرت.
 
كما أخذ منسوب مياه نهر ريو نيغرو (النهر الأسود) في الأمازوناس بالارتفاع تدريجيا خلال الأسبوع الماضي، وبدأ الماء في الانسياح إلى وسط الحي التاريخي في عاصمة الإقليم ماناوس.
 
أما في ولاية بياوي، فقد ذكرت وسائل الإعلام، حدوث انقطاع الكهرباء على نطاق واسع، ونقص المياه الصالحة للشرب في مناطق عديدة بسبب الأمطار الغزيرة.
 
وتوقع علماء الأرصاد الجوية استمرار هذه الأوضاع الجوية أسابيع قادمة، بينما تقدر الحكومة البرازيلية حجم الأضرار بنحو 500 مليون دولار في شمال شرق البلاد الذي لا تزال الأمطار تواصل هطولها فيه.
 
ومن الجدير بالذكر أن جنوب البرازيل في هذه الأثناء يواجه أسوأ حالة جفاف منذ 80 عاماً، وقد أعلنت السلطات حالة الطوارئ في أكثر من مائة بلدية.

المصدر : وكالات