زوما ابن شرطي وخادمة بدأ حياته راعي غنم في أراضي الزولو (الفرنسية)

أدى جاكوب زوما اليمين الدستورية رئيسا رابعا لجنوب أفريقيا منذ إلغاء نظام التمييز العنصري قبل 18 عاما، وأقر في خطاب التنصيب بالتحديات التي تواجهها بلاده خاصة الاقتصادية منها، لكنه وعد بتحقيق أحلام كل المواطنين.
 
وحضر التنصيب في مقر الحكومة ببريتوريا أكثر من 50 ألف شخص، بينهم قادة أجانب مثل الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي والزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وأقر زوما بحجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها بلاده التي قد تدخل مرحلة الانكماش لأول مرة منذ 17 عاما، في وقت أظهرت فيه أرقام حكومية هذا الأسبوع أن 208 آلاف منصب عمل فقدت بين الربع الأول من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي.
 
أزمان صعبة
وقال إن بلاده تواجه أزمانا صعبة وقد بدأت تشعر بتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، لكنه أبدى ثقته بصلابة أسس بلاده الاقتصادية.
 
ووعد زوما بتسريع تسليم المنازل والعيادات والمدارس والماء والكهرباء إلى المواطنين.
 
ومن بين أكثر التحديات التي تواجهها جنوب أفريقيا انتشار الفقر والجريمة ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الذي يقتل ألف شخص يوميا.
 
وانتخب البرلمان الأربعاء زوما رئيسا بعد فوز المؤتمر الوطني الأفريقي الشهر الماضي في انتخابات تشريعية أشرت مع ذلك على تراجع في أداء الحزب الذي يعترف مواطنون كثيرون بدوره في إنهاء نظام التمييز العنصري، لكنهم يشتكون أيضا الفساد المستشري في صفوفه.
 
زوما يؤدي واجب الاحترام لمانديلا الذي اعتُبر حضورُه إعلان تأييد للرئيس الجديد (الفرنسية)
محارب قديم

وانتزع زوما العام الماضي قيادة المؤتمر الوطني من الرئيس السابق ثابو مبيكي الذي حضر حفل التنصيب، لكن وسط هتافات استهجان أطلقها أنصار نائبه السابق.
 
وزوما أحد المحاربين القدامى في المؤتمر الوطني الأفريقي وقد سجن عام 1959 عشر سنوات في جزيرة روبن مع نيلسون مانديلا الذي حضر حفل التنصيب، في خطوة اعتبرت إعلان تأييد للرئيس الجديد.
 
وواجه زوما -وهو ابن شرطي وخادمة وبدأ حياته راعيا في أراضي الزولو- عراقيل كثيرة في مشواره السياسي بينها تهم اغتصاب أسقطت عام 2006، وتهم فساد أسقطت عنه الشهر الماضي قبل أيام من الانتخابات الرئاسية.
 
ولزوما 19 ولدا، وهو متزوج من ثلاث نساء لم تحضر حفل التنصيب إلا واحدة منهن هي سيزاكيلي خومالو، ولم يعرف أيهن ستكون السيدة الأولى.
 
وسيكون على زوما التوفيق بين تحالفه مع الشيوعيين والنقابات التي ساعدت في انتخابه، وبين رجال الأعمال والمستثمرين الذين يخشون تحوله إلى اليسار ويتطلعون بقلق لمعرفة ما إذا كان تريفور مانويل سيحتفظ بمنصبه وزيرا للمالية، وهو الذي طالما امتدحوا سياساته المالية.

المصدر : وكالات