مقتل ثمانية أشخاص في قصف أميركي على وزيرستان
آخر تحديث: 2009/5/9 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/9 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/15 هـ

مقتل ثمانية أشخاص في قصف أميركي على وزيرستان

الجيش الباكستاني يواصل عملياته ضد مسلحي طالبان في وادي سوات (رويترز)

قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 11 آخرون بجروح في قصف جوي يعتقد أن طائرات أميركية بلا طيار استهدفت به منطقة سراروغا جنوب إقليم وزيرستان على الحدود بين باكستان وأفغانستان، في حين تستمر المعارك بين الجيش الباكستاني ومسلحي حركة طالبان بوادي سوات.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية باكستانية قولها إن الطائرات المغيرة أطلقت ثلاثة صواريخ على هدف رجّحت المصادر نفسها أن يكون مستشفى أو مدرسة.

القتال مع الجيش
وتتزامن هذه الغارة الجوية مع العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الباكستاني ضد مقاتلي حركة طالبان باكستان في وادي سوات شمال غرب البلاد، حيث قصفت اليوم طائراته مواقع للحركة.

يوسف رضا جيلاني تعهد بالقضاء على "المتشددين والإرهابيين" (الفرنسية)
وذكرت مصادر رسمية باكستانية اليوم أن القوات الأمنية نجحت في تدمير عدد من مخابئ الحركة في وادي سوات ومنطقة دير، في حين واصل عشرات الآلاف من الباكستانيين نزوحهم من مناطق القتال بين الجيش والمسلحين بعدما أودت المعارك بحياة أكثر من 140 مسلحا وتسعة جنود خلال 24 ساعة.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني تعهد أمس في كلمة بثها التلفزيون بالقضاء على "المتشددين والإرهابيين" وبإرغامهم على إلقاء أسلحتهم، مضيفا أنه جرى الاتفاق بين حكومته والمقاتلين على إلقاء السلاح, واتهمهم بخرقه.

وفي وقت سابق أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن ارتياحه لطريقة تعامل الجيش الباكستاني مع مسلحي طالبان بمنطقة بونير، وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأفغانية كابل إن مقاتلي طالبان "تجاوزوا الخطوط الحمر" بمهاجمة بونير والتقدم إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

ووصف ذلك التقدم بأنه "إنذار لحكومة باكستان بأن هؤلاء المتطرفين الذين يستخدمون العنف في الجزء الغربي خطر كبير على الحكومة"، مستبعدا استيلاء المسلحين على السلاح النووي.

لاجئون مشردون
وتدفق اللاجئون من سوات بعضهم سيرا على الأقدام يقودون الماشية، وبعضهم في سيارات مكتظة. وبينما يتهم الجيش المسلحين بمنع المدنيين من مغادرة مناطق القتال، يقول المسلحون إن حظر التجوال الذي يفرضه الجيش على تلك المناطق يمنع السكان من الفرار.

مئات الآلاف من الباكستانيين نزحوا من مناطق القتال في وادي سوات (رويترز)
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن اندلاع العنف شمال غرب باكستان أدى إلى تشريد ما يقارب مليون شخص. وأوضح الناطق باسمها رون ريدموند من جنيف أن النازحين الجدد "يشكلون ضغطا إضافيا هائلا على الموارد".

وأضاف أن فريقه الموجود بالميدان يفيد بأن الطرق الخارجة من منطقتي سوات وبونير مزدحمة بالمرور حيث يفر الناس وفي العديد من الحالات "شبه عراة".

وفي وقت سابق أعرب رئيس المفوضية العليا أنطونيو غاتيراس عن مخاوفه من الوضع الكارثي الذي قد يحل بآلاف النازحين الباكستانيين و20 ألف لاجئ أفغاني موجودين في مناطق القتال.

أما صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) فقال إن العدد الإجمالي للمشردين قد يرتفع ليصل 1.3 مليون شخص, مشيرا إلى أن غالبية المتضررين من الأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات