الجيش التشادي عرض أسرى قال إنه اعتقلهم أثناء المعارك 

أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة الهجوم العسكري الذي شنه المتمردون في شرق تشاد، والذي أسفر عن سقوط 247 قتيلا من الجانبين في اليومين الأخيرين وتبادلت الحكومتان السودانية والتشادية الاتهامات بشأنه.
 
وتبنى مجلس الأمن مساء الجمعة إعلانا صاغته فرنسا يدين عمليات التوغل العسكرية الجديدة في شرق تشاد من قبل مجموعات تشادية مسلحة "أتت من الخارج".
 
وذكر دبلوماسيون أن تعبير "الآتون من الخارج" يعني السودان، لكن بعض الدول الأعضاء لم ترغب في أن يسمي الإعلان السودان صراحة.
 
وصرح دبلوماسيون بمجلس الأمن بأن ليبيا العضو المنتخب بالمجلس قاومت بشدة لمنع المجلس من الإعلان صراحة في بيانه أن المقاتلين المتمردين يأتون من السودان.
  
وقال المجلس في النسخة النهائية من البيان "إن المجلس يعرب عن قلقه إزاء الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعات التشادية المسلحة".

وحث المجلس أيضا السودان وتشاد على احترام التزاماتهما المشتركة وتنفيذها بشكل كامل واحترام أمن المدنيين.
 
وأشار المجلس إلى أن "أي محاولة لزعزعة الاستقرار في تشاد بالقوة غير مقبولة"، وطالب المجموعات المتمردة المسلحة بوقف العنف فورا ودعوة جميع الأطراف إلى استئناف الحوار في إطار اتفاق السلام الموقع في مدينة سرت الليبية في أكتوبر/تشرين الأول 2007.
 
تضليل
ورفض السفير السوداني عبد المحمود عبد الحليم المزاعم بدعم المتمردين التشاديين قائلا إن هذه الهجمات هي مشكلة داخلية ليست للخرطوم علاقة بها.

وقال إنه ليست لبلاده علاقة بذلك وإن هذه المشكلة تشادية ويجب التعامل معها داخل تشاد بواسطة التشاديين.

محمد حمود بشير 
وأعرب عبد الحليم مجددا عن اعتقاد الخرطوم بأن إنجمينا تدعم المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان الذين هاجموا العاصمة السودانية يوم 11 مايو/أيار عام 2008.
 
كما نفى محمد حمود بشير نائب قائد القوات المتمردة أن تكون قواته قد قدمت من السودان.

اتهامات
على الجانب الآخر قال سفير تشاد لدى الأمم المتحدة أحمد علامي إن بلاده تعرضت لتضليل من جانب الخرطوم لكي تعتقد أن جارها لن يدعم المتمردين المصممين على الإطاحة بحكومته.
 
وقال إنه وصل للتو من الدوحة وإنه كان مرة أخرى "ساذجا بما يكفي لكي يأمل أن يكون النظام في الخرطوم قرر وضع نهاية لهجماته على تشاد ولمحاولات التخريب أو عرقلة سياستها لتعزيز حكم القانون والديمقراطية"، وقال علامي إن هذا الأمر حدث من قبل.
 
وقال لمجلس الأمن إنه حتى قبل أن يجف المداد تعرضت تشاد للهجوم من قوات قادمة من السودان.

ولم يؤكد أو ينفِ مسؤولو الأمم المتحدة الاتهامات التشادية، وأبلغ ديمتري تيتوف -وهو مسؤول كبير في حفظ السلام بالأمم المتحدة- مجلس الأمن الدولي أن قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تشاد تلقت تقارير بأن طابورا واحدا على الأقل من المتمردين مازال في وضع ثابت عبر الحدود في دارفور.
 
معارك
وأسفرت المعارك العنيفة بين المتمردين التشاديين والقوات الحكومية عن مقتل حوالي 250 شخصا خلال يومي الخميس والجمعة في شرق تشاد.
 
وقال المتمردون إنهم قتلوا وجرحوا العشرات من الجنود الحكوميين ودمروا العديد من دباباتهم في معارك دارت صباح الجمعة.
 
وأوضحوا أن المعارك دارت حول منطقة هويش الواقعة بين بلدة أمدام التي تبعد أكثر من 100 كلم جنوب أبيشي (600 كلم شرق العاصمة إنجمينا) وقوز بيضا الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد. وتزعم مصادر المتمردين أن قوز بيضا باتت في قبضتهم.
 
وفي المقابل قال وزير الاتصالات التشادي محمد حسين إن القوات الحكومية قتلت 225 متمردا وأسرت 212 آخرين واستولت على 127 مركبة تابعة لهم ودمرت 93 مركبة أخرى، مشيرا إلى أن الخسائر الحكومية بلغت 22 قتيلا في صفوف الجنود و31 جريحا.

المصدر : وكالات