جنود تشاديون جنوب مدينة أبشي (الفرنسية)

قال وزير الدفاع التشادي أدوم يونسمي إن قوات حكومته حققت نصرا حاسما على المتمردين الذين يخوضون قتالا ضد القوات الحكومية شرقي البلاد، في حين أدان مجلس الأمن هجوم المتمردين، معربا عن القلق مما سماه الدعم الخارجي الموجه إليهم.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن يونسمي قوله "إن المتمردين قد يكونون بحاجة إلى عامين أو ثلاثة أعوام لإعادة تنظيم صفوفهم".
 
وأضاف أن "إستراتيجيتنا هي جذب المرتزقة لأطول مسافة ممكنة عن قواعدهم بحيث لا يمكنهم الرجوع إليها بعد القصف"، معتبرا أن "النصر الذي تحقق يعود إلى احترافية جيشنا والتجهيزات التي يتمتع بها".
 
وقال مراسل الجزيرة في تشاد إن الوضع على الحدود مع السودان يتسم بهدوء مشوب بالترقب، بعد المعارك التي دارت خلال الأيام الماضية بين الجيش التشادي وقوات المتمردين.
 
وكانت الحكومة التشادية أعلنت مقتل 225 متمردا و22 جنديا خلال الاشتباكات يومي الخميس والجمعة جنوب مدينة أبشي الرئيسية.
 
غير أن المتمردين قالوا إنهم قتلوا وجرحوا عشرات الجنود الحكوميين ودمروا العديد من دباباتهم في معارك دارت صباح الجمعة حول منطقة هويش الواقعة بين بلدة أمدام (100 كلم جنوب أبشي) وقوز بيضا الواقعة في جنوب شرق البلاد. وتزعم مصادر المتمردين أن قوز بيضا باتت في قبضتهم.
 
المتمردون يتحدثون عن تقدم باتجاه إنجمينا وهو ما نفاه المسؤولون التشاديون (الجزيرة)
مجلس الأمن
وقد أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع الهجوم الذي يشنه المتمردون في شرق تشاد على القوات الحكومية.

وتبنى مجلس الأمن إعلانا صاغته فرنسا يدين عمليات التوغل العسكرية الجديدة في شرق تشاد من قبل مجموعات تشادية مسلحة "أتت من الخارج".
 
وصرح دبلوماسيون في مجلس الأمن بأن ليبيا -العضو المنتخب بالمجلس- قاومت بشدة لمنعه من الإعلان صراحة في بيانه أن المقاتلين المتمردين يأتون من السودان.
  
وحث المجلس أيضا السودان وتشاد على احترام التزاماتهما المشتركة وتنفيذها بشكل كامل واحترام أمن المدنيين، مشيرا إلى أن "أي محاولة لزعزعة الاستقرار في تشاد بالقوة غير مقبولة".
 
كما طالب المتمردين بوقف العنف فورا، داعيا جميع الأطراف إلى استئناف الحوار في إطار اتفاق السلام الموقع بمدينة سرت الليبية في أكتوبر/تشرين الأول 2007.
 
تبادل الاتهامات
ورفض السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم المزاعم بدعم المتمردين التشاديين، قائلا إن هذه الهجمات مشكلة داخلية ليس للخرطوم علاقة بها، وأضاف أن هذه المشكلة تشادية ويجب التعامل معها داخل تشاد بواسطة التشاديين.
 
وجدد عبد الحليم الاتهامات لتشاد بدعم المتمردين في إقليم دارفور غربي السودان الذين هاجموا العاصمة السودانية يوم 11 مايو/أيار 2008.
 
على الجانب الآخر قال سفير تشاد لدى المنظمة الدولية أحمد علامي إن بلاده تعرضت لتضليل من جانب الخرطوم كي تعتقد أن جارها لن يدعم المتمردين المصممين على الإطاحة بحكومته.
 
وقال إنه وصل للتو من الدوحة حيث وقع السودان وتشاد اتفاق مصالحة، وإنه كان مرة أخرى "ساذجا بما يكفي لكي يأمل أن يكون النظام في الخرطوم قرر وضع نهاية لهجماته على تشاد".
 
ولم يؤكد أو ينفِ مسؤولو الأمم المتحدة الاتهامات التشادية، وأبلغ ديمتري تيتوف -وهو مسؤول أممي كبير في حفظ السلام- مجلس الأمن الدولي بأن القوات الأممية لحفظ السلام في تشاد تلقت تقارير بأن طابورا واحدا على الأقل من المتمردين ما زال في وضع ثابت عبر الحدود في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات