موسوي: ليس هناك ما يدعو لتحويل كافة دول العالم إلى أعداء (الأوروبية-أرشيف)

شن مرشح رئاسي من التيار الإصلاحي في إيران هجوما عنيفا على الرئيس محمود أحمدي نجاد واتهمه بأنه السبب وراء عزلة الجمهورية عن المجتمع الدولي، في الوقت الذي كان قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي يتقدم بطلب ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ففي خطاب ألقاه الجمعة بمدينة كرمان جنوب شرقي البلاد، قال مير حسين موسوي المرشح للانتخابات الرئاسية إن الشعب هو من يدفع نهاية المطاف الثمن غاليا بسبب تصريحات الرئيس وانتقاداته الحادة للدول الأخرى.

وأضاف موسوي أنه بإمكان إيران أن تحتفظ بمبادئها لكن مع اتباع سياسة قائمة على الانفراج في علاقاتها الدولية، مشيرا إلى أنه لا يوجد "ما يدعو لتحويل كافة دول العالم إلى أعداء".

التيار الإصلاحي
وينتمي موسوي وهو رئيس سابق للوزراء إلى التيار الإصلاحي الذي يلقي باللوم على أحمدي نجاد لدفعه البلاد نحو ما يسميه العزلة الدولية بسبب تبنيه سياسات متصلبة في الخلاف القائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتصريحاته المناوئة لإسرائيل وتشكيكه في البعد التاريخي للمحرقة النازية ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

كما انتقد أيضا إعلان رئيس الجمهورية أن لديه حلولا للمشكلات العالمية قائلا "يجب أن تحل الحكومة أولا المشكلات في الداخل قبل الانتقال إلى المشكلات العالمية وإظهار نفسها مديرا للعالم".

من جهة أخرى نقلت مصادر إعلامية عن مدير الحملة الانتخابية للرئيس استعداد الأخير لإجراء مناظرة مع منافسيه بالانتخابات التي ستجري في الثاني عشر من يونيو/ حزيران المقبل، رغم أن أحمدي نجاد لم يتقدم بعد بطلب ترشحه رسميا.

رضائي اتهم أحمدي نجاد بالتقصير في حل المسائل الاقتصادية (الجزيرة-أرشيف) 
منافس جديد
من جهة أخرى، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني السابق محسن رضائي ترشحه رسميا للانتخابات، ليكون بذلك أول شخصية محسوبة على التيار المحافظ تضع نفسها في منافسة مباشرة مع أحمدي نجاد الذي ينتمي للتيار نفسه.

وبعد تسجيل طلبه رسميا اليوم الجمعة، تعهد رضائي المعروف بمعارضته لسياسات الرئيس، بالعمل على حل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وتحديدا غلاء المعيشة وارتفاع معدلات البطالة.

وأكد أنه سيدخل الانتخابات بصفته مستقلا، مجددا اتهاماته للرئيس بأنه المسؤول الأول عن إيصال الوضع الاقتصادي في البلاد إلى "الحضيض".

يُشار إلى أن القائد السابق للحرس الثوري قد رشح نفسه بانتخابات 2005 الرئاسية، لكنه انسحب من السباق قبل يومين من بدء الانتخابات.

الحرس القديم
ويعتبر رضائي القادم من الأهواز من الوجوه المعروفة في النظام الإيراني، فقد كان عضوا في جماعة مسلحة معارضة لنظام الشاه السابق قبل قيام الثورة الإسلامية بزعامة آية الله الخميني عام 1979.

وبعد ذلك بعامين عينه الخميني قائدا للحرس الثوري، وبقي في منصبه حتى العام 1997 شارك خلالها في الحرب مع العراق والتي دامت ثماني سنوات.

"
اقرأ أيضا: إيران الثورة والدولة
"

بيد أن بعض المراقبين المطلعين على الشأن الانتخابي يرون أن رضائي لا يعتبر منافسا قويا، لكن الإصلاحيين يأملون في قدرته على سحب الأصوات من أحمدي نجاد عبر توزيع أصوات المحافظين على أكثر من مرشح.


يُذكر أن أكثر من 170 مواطنا تقدموا رسميا بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، منذ بدء عملية التسجيل بالخامس من الشهر الجاري والتي تنتهي بعد يومين.

وطبقا للدستور، يتعين على جميع المرشحين المرور أولا عبر مجلس صيانة الدستور الذي يقرر أهليتهم لخوض الانتخابات عبر العديد من ضوابط الولاء للقيم الإسلامية ونظام ولاية الفقيه.

المصدر : وكالات