صور عرضها الجيش التشادي لأسرى يقول إنهم ينتمون للمتمردين (الجزيرة)

خاضت القوات الحكومية التشادية معارك عنيفة مع متمردي
اتحاد قوى المقاومة المعارضة وسط أنباء عن سقوط 247 قتيلا من الجانبين في اليومين الأخيرين. وبينما يعقد مجلس الأمن الدولي الليلة اجتماعا لبحث الوضع في تشاد، تبادلت الحكومة السودانية والتشادية الاتهامات بمساعدة كل منهما المتمردين في البلد الآخر.

وقال المتمردون التشاديون إنهم قتلوا وجرحوا العشرات من الجنود الحكوميين ودمروا العديد من دباباتهم في معارك دارت صباح الجمعة حول منطقة هويش الواقعة بين بلدة أمدام التي تبعد أكثر من 100 كلم جنوب أبيشي (600 كلم شرق العاصمة إنجامينا) وقوز بيضا الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد. وتزعم مصادر المتمردين أن قوز بيضا باتت في قبضتهم.

وفي المقابل قال وزير الاتصالات التشادي محمد حسين إن القوات الحكومية قتلت 225 متمردا وأسرت 212 آخرين واستولت على 127 مركبة تابعة لهم ودمرت 93 مركبة أخرى، مشيرا إلى أن الخسائر الحكومية بلغت 22 قتيلا في صفوف الجنود و31 جريحا.

وقال وزير الدفاع التشادي المؤقت أدوم يونوسمي في مؤتمر صحفي معقبا على المعركة إن القوات الحكومية تمكنت من وقف تقدم المتمردين تجاه العاصمة، وهي مازالت تطارد ما وصفها بفلولهم. لكن المتمردين سارعوا بنفي هذه الادعاءات.

وحصلت الجزيرة على أولى الصور التي تظهر آثار المعركة التي دارت الخميس بين القوات الحكومية التشادية والمتمردين في منطقة أمدام في شرقي تشاد.

وقد عرض الجيش التشادي صوراً لأسرى قال إنهم ينتمون لاتحاد قوى المقاومة المعارض. ويظهر بين الأسرى محمد حمود بشير الذي يقول الجيش التشادي إنه نائب قائد المتمردين العام. كما تظهر الصور عدداً من الجثث التي يقول الجيش إنها للمتمردين الذين شاركوا في معركة أمدام.



اجتماع أممي

محمد حمود بشير الذي يقول الجيش التشادي إنه نائب القائد العام للمتمردين (الجزيرة)
وفي هذه الأثناء يعقد أعضاء مجلس الأمن الدولي مشاورات لبحث مشروع رئاسي تقدمت به فرنسا بشأن المعارك بين الجيش التشادي وقوات المتمردين.

وكان المجلس عقد جلسة بطلب من مندوب تشاد أحمد علام مي الذي اتهم السودان بدعم المتمردين ومحاولة قلب نظام الحكم في العاصمة إنجامينا، ودعا المجلس إلى إدانة  السودان بسبب ما وصفها بالأعمال العدوانية ووضع حد لها.

وقال إنه وصل للتو من الدوحة وإنه كان مرة أخرى ساذجا بما يكفي لكي يأمل أن تكون الخرطوم قررت وضع نهاية لهجماتها على تشاد، مشيرا إلى أنه حتى قبل أن يجف المداد تعرض بلده للهجوم من قوات قادمة من السودان.

وفي المقابل اعتبر مندوب السودان عبد المحمود عبد الحليم أن اتهامات حكومة تشاد هي للتمويه على الدعم التشادي لحركات التمرد في دارفور، معربا عن التزام بلاده بكل الاتفاقات الموقعة مع تشاد.

وقال السفير السوداني إن هجمات المتمردين هي مشكلة داخلية ليست للخرطوم علاقة بها ويجب التعامل معها داخل تشاد بواسطة التشاديين.

وأشار عبد الحليم أيضا إلى أن رسالة علام مي التي أرسلها إلى مجلس الأمن جاءت من الفرنسيين.

وقال للصحفيين إنهم ضجروا من التصريحات التي تأتي من البعثة الفرنسية، وترسل باسم تشاد إلى مجلس الأمن، وأضاف أنهم يعلمون هذا الأمر جيدا.

وقال السفير الفرنسي جان موريس ريبير إن هذه التصريحات إهانة للحكومة التشادية.

وقد نفى محمد حمود بشير -الذي يقول الجيش التشادي إنه نائب القائد العام للمتمردين- أن تكون قوات المتمردين قد جاءت من داخل السودان. وقال في تصريحات صحفية بعد أسره إن المتمردين يحاربون من أجل الحصول على حقوقهم.

وقال دبلوماسيون من الأمم المتحدة إن مجلس الأمن يأمل إصدار بيان يحث على نهاية القتال ويناشد السودان وتشاد احترام اتفاق الدوحة.



تحركات أفريقية

"
اقرأ أيضا:
العلاقات السودانية التشادية
تشاد.. خمسون عاما من الاضطرابات

"
وفي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتمع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لبحث الوضع في تشاد. وانتقد السفير التشادي المجلس لعدم إدانته تقدم المتمردين، وأكد أن بلاده واثقة أن هؤلاء المتمردين يأتون من السودان ويحظون بدعم الحكومة هناك. ونفى المندوب السوداني لدى الاتحاد الأفريقي هذه الاتهامات ووصفها بأنها لا أساس لها من الصحة.

يذكر أن المتمردين شنوا هجوما واسعا في فبراير/شباط عام 2008 للإطاحة بنظام الرئيس إدريس دبّي ووصلوا إلى داخل العاصمة التشادية، ثم انسحبوا منها إثر تدخل فرنسا عسكريا.

المصدر : وكالات