صورة أرشيفية لقوات التمرد عندما هاجمت مدينة غوز بيديا قبل ستة أشهر (الفرنسية) 

قال متمردو "اتحاد قوى المقاومة" في تشاد إن قواتهم اشتبكت مع القوات الحكومية في منطقة سالامات بجنوب شرق البلاد وإنها ستواصل زحفها باتجاه العاصمة إنجمّينا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث في الحركة قوله إن معركة قصيرة جرت مع قوات الحكومة التشادية على مقربة من حدود تشاد مع السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهو ما أكده مصدر رسمي في إنجمينا.

ونقلت الوكالة عن شهود في مدينة غوز بيدا الإستراتيجية أنهم سمعوا نيران رشاشات ثقيلة صباح اليوم استمرت لمدة 15 أو 20 دقيقة وأنها ربما كانت قادمة من منطقة كرفي ( 45 كيلومترا إلى الجنوب).

وقال بيان للناطق باسم اتحاد المقاومة علي أورجو حشمي إن قواته تواصل تقدمها للسيطرة على المدن التشادية الكبرى، مؤكدا أن قوات الحكومة فرت بعد اشتباك وقع بين مدينتي تيسي وهراز مانغو سيطر المتمردون إثره على 12 مركبة عسكرية حكومية ودمروا تسع مركبات.

وأشار متحدث آخر إلى أن المتمردين "يفعلون ما بوسعهم للوصول إلى إنجمينا"، واصفا إياها بأنها هدف رئيسي.

وكان المتمردون قد بدؤوا هجومهم الاثنين بعد يوم واحد من توقيع اتفاق لوقف العنف بين السودان وتشاد برعاية قطرية تتويجا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي قطعت في مايو/أيار 2008 بعد اتهام الخرطوم لتشاد بدعم هجوم متمردي دارفور على العاصمة السودانية.

ونفت الحكومة السودانية أن تكون متورطة في الهجوم على تشاد وذلك في رد على اتهام المتحدث باسم الحكومة التشادية محمد حسين لها بأنها أرسلت طوابير مسلحة إلى داخل تشاد.

وقال المسؤول بالخارجية السودانية علي يوسف أحمد إن ما يحدث الآن هو معارك بين المعارضة التشادية وقوات الحكومة داخل حدود تشاد.



تحركات حكومية

كوشنر تناول مع نظيره التشادي التحرك الدبلوماسي لمنع تردي الوضع بعد هجوم المتمردين (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت كثفت تشاد تحركاتها الدبلوماسية لمواجهة هذه التطورات والتقى وزير خارجيتها وفي موسى فقي محمد نظيره الفرنسي برنار كوشنر لبحث الوضع على الحدود السودانية التشادية.


وقال الوزير فقي محمد بعد لقاء كوشنر إن بلاده لا تريد مساعدة عسكرية عاجلة من فرنسا للتصدي للحملة العسكرية للمعارضة في شرق البلاد.

وأوضح لإذاعة "آر أف1" الفرنسية أن "اتفاقا للتعاون التقني مع فرنسا ما زال قائما لكن حتى الآن لدى الجيش التشادي القدرة على معالجة الوضع الجديد".

ومعلوم أن 1100 جندي فرنسي يرابطون على أراضي تشاد إضافة إلى 800 آخرين يشاركون في حماية معسكرات اللاجئين تحت علم الأمم المتحدة.

وطالب الوزير التشادي مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي بإدانة ما وصفه بالعدوان الواسع الذي يقوده السودان.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إريك شيفاليه إن البحث بين كوشنر ومحمد تناول التحرك الدبلوماسي الذي يمكن القيام به لمنع تردي الوضع واحتمال تأثير ذلك على الأمن والاستقرار الإقليميين. وأكد المتحدث أن فرنسا ملتزمة باستقرار وسيادة تشاد ووحدة أراضيها.

بدوره قال بيان لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ إن المفوضية تتابع بقلق بالغ التطورات في شرق تشاد، ودعا الأطراف كافة إلى التحلي بضبط النفس والمسؤولية معتبرا ذلك "لمصلحة تشاد والمنطقة بشكل عام".



ومعلوم أن المتمردين شنوا هجوما واسعا في فبراير/شباط عام 2008 للإطاحة بنظام الرئيس إدريس دبّي ووصلوا إلى داخل العاصمة التشادية ثم انسحبوا منها إثر تدخل فرنسا عسكريا.

المصدر : وكالات