جورجيا تعلن إنهاء التمرد وروسيا تنفي علاقتها به
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/5 الساعة 18:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/11 هـ

جورجيا تعلن إنهاء التمرد وروسيا تنفي علاقتها به

الدبابات الجورجية أثناء توجهها إلى قاعدة موخروفاني (الفرنسية)

أعلنت جورجيا إنهاء التمرد في إحدى قواعدها العسكرية وإلقاء القبض على قائده، في الوقت الذي نفت فيه موسكو علاقتها بالأمر ووصفت اتهامات تبليسي لها بالوقوف وراء التمرد بأنها من "نسج خيال القيادة الجورجية المريض".

فقد أكد وزير الداخلية الجورجي فانو ميرابيشفيلي في تصريح إعلامي القضاء على التمرد وإلقاء القبض على قائده وأن السلطات الأمنية المختصة تعكف على استجواب آخرين شاركوا في عملية التمرد.

وكانت وزارة الداخلية الجورجية أعلنت في وقت سابق الثلاثاء اكتشافها مؤامرة لتنفيذ انقلاب داخل الجيش، وقال الناطق باسم الوزارة شوتا أوتياشفيلي إن الانقلاب تم تنظيمه من قبل كبار المسؤولين العسكريين السابقين، الذين اتهمهم بالارتباط بأجهزة الأمن الروسية.

وزارة الدفاع
من جهته، أوضح وزير الدفاع الجورجي ديفد سيخارولديز في مؤتمر صحفي أن كتيبة مشاة مدرعة رفضت الامتثال للأوامر في قاعدة موخروفاني العسكرية خارج العاصمة الجورجية، تبليسي بعد الإعلان عن مؤامرة لتنفيذ انقلاب عسكري في البلاد.

وكان نحو ثلاثين دبابة وحاملة جنود مدرعة تحركت من العاصمة الجورجية تبليسي في اتجاه قاعدة موخروفاني حيث قالت الحكومة إن تمردا يجري فيها، في حين منعت القوى الأمنية من الاقتراب لمسافة عدة كيلومترات من القاعدة المذكورة.

أوتياشفيلي: الانقلاب تم تنظيمه من قبل كبار المسؤولين العسكريين السابقين المرتبطين بأجهزة الأمن الروسية (الفرنسية) 
المعارضة الجورجية
من جهتها اتهمت المعارضة الجورجية على لسان زعيمها كاخا كوكافا الحكومة بإثارة مسألة وقوع تمرد عسكري من أجل تحويل الأنظار بعيدا عن احتجاجات المعارضة ضد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي.

وكان الرئيس ساكاشفيلي قال في خطاب متلفز إن الانقلاب كان حالة معزولة، وإن الوضع عاد إلى سيطرة الحكومة مشيرا إلى أنه قاد المفاوضات شخصيا مع المتمردين وطلب منهم إلقاء أسلحتهم والاستسلام للشرطة، وهددهم باستخدام القوة ضدهم في حال رفضوا الامتثال للأوامر.

واتهم ساكاشفيلي صراحة روسيا بالوقوف وراء التمرد بهدف القيام بانقلاب على السلطة في جورجيا داعيا موسكو للتوقف عن القيام بهذه الاستفزازات.

بيد أن مسؤولا في مكتب الرئيس ساكاشفيلي -طلب عدم الكشف عن اسمه- قال في تصريح إعلامي إنه لا يوجد أي دليل على أن ما جرى كان محاولة انقلابية ولا يوجد أي دليل على تورط الروس بالحادث.

روغوزين: ما جرى انعكاس للأزمة السياسية والاقتصادية المحرجة في ظل رئاسة ساكاشفيلي (رويترز-أرشيف)
تضارب البيانات
كما لفتت مصادر إعلامية إلى تضارب البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية والدفاع في جورجيا مع بداية الإعلان عن وقوع التمرد في قاعدة موخروفاني.

ففي البداية، قال بيان وزارة الداخلية إنها اكتشفت مؤامرة انقلابية مدعومة من روسيا بينما قالت وزارة الدفاع إن التمرد جرى في محاولة لتعطيل المناورات المشتركة مع قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر إجراؤها غدا الأربعاء.

وبعد ذلك بوقت قصير، تراجعت وزارة الداخلية عن بيانها الأول بالإشارة إلى أن المتمردين كان يهدفون لتعطيل المناورات مع حلف الناتو بدعم وتمويل من روسيا.

الرد الروسي
وردت موسكو على هذه الاتهامات بنفي قاطع مؤكدة أن لا علاقة لها بما جرى في القاعدة العسكرية الجورجية واتهمت القيادة الجورجية باختلاق الأمر لأسباب داخلية.

وجاء ذلك على لسان نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين الذي وصف اتهامات جورجيا لبلاده بأنها "نسج خيال مريض وتصرف غير مسؤول".

وأضاف المسئول الروسي "أن ما جرى في جورجيا يثبت سعي القيادة الجورجية لإلقاء مشاكلها الداخلية على روسيا والجيش الروسي".

كما شن المبعوث إلى حلف شمال الأطلسي ديمتري روغوزين هجوما حادا على جورجيا متهما رئيسها بمحاولة التغطية على مشاكله مع المعارضة، ووصف العصيان الذي جرى في قاعدة موخروفاني بأنه "انعكاس للازمة السياسية والاقتصادية المحرجة التي تتطور في ظل رئاسة ساكاشفيلي".

المصدر : وكالات

التعليقات