جنود تشاديون أنثاء دورية سابقة شرقي إنجمينا (الفرنسية)

نفى السودان اتهامات تشادية بدعم هجوم عسكري يشنه متمردون على أراضيها. ويأتي الاتهام التشادي بعد يومين فقط من توقيع اتفاق في العاصمة القطرية الدوحة بين إنجمينا والخرطوم من أجل تطبيع العلاقات بينهما والخروج بها من دائرة العداء والاتهامات المتبادلة.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني عثمان الأغبش إن الهجوم وقع داخل أراضي تشاد والاشتباكات تدور بين المتمردين والجيش التشادي ولا علاقة للخرطوم بها.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الحكومة السودانية اعتبرت أن الاتهامات التشادية تؤكد ضعف مصداقية تشاد لتنفيذ اتفاق الدوحة وهي ترى أن حل مشكلة الحدود بين البلدين هو السبيل لحل المشكلة بينهما.

الاتهامات التشادية
وكان المتحدث باسم الحكومة ووزير الإعلام التشادي محمد حسين قال في تصريحات نقلتها الإذاعة الحكومية إن "الهجوم بدأ من جانب نظام الخرطوم بطابور من المدرعات قبل أن يجف مداد اتفاق المصالحة".

واتهم المتحدث الخرطوم بشن ما سماه عدوانا مدبرا, لكنه لم يشر إلى اجتياز أو دخول القوات السودانية للحدود المشتركة.

وقال إن الحكومة السودانية تصرفت خلال التوقيع على اتفاق الدوحة بنفس الازدواجية التي انتهجتها في الاتفاقات السابقة، مشيرا إلى أن الخرطوم لم تغير نواياها ولا إستراتيجيتها.

وأقر المتحدث بتوغل المتمردين في عمق الأراضي التشادية ووصولهم إلى ما يبعد نحو مائة كلم عن بلدة قوز بيضا الإستراتيجية.

وقال مراسل الجزيرة في إنجمينا إن الحكومة التشادية تقول إن الخرطوم لم تلتزم باتفاق الدوحة ويتعين عليها وقف دعم المعارضة، وأشار إلى نفي المتمردين أي علاقة لهم بالحكومة السودانية.

وتعليقا على هذه التطورات، قال القيادي في المعارضة التشادية جبرين أحمد عيسى للجزيرة إن قوات المعارضة موجودة الآن في عمق الأراضي التشادية وتسعى لإزالة ما سماها دكتاتورية الرئيس إدريس ديبي، مشيرا إلى أن العديد من القياديين وعناصر المقاومة هم أصلا قادة وجنود في الجيش التشادي.

وتوعد بتحقيق انتصار سريع على قوات الحكومة والوصول إلى إنجمينا خلال أيام قليلة.

وكانت قوات المعارضة التشادية المعروفة باسم القوات المتحدة للتغيير تعهدت بشن هجوم عسكري جديد على إنجمينا على غرار هجوم فبراير/شباط 2008 الذي كاد أن ينجح في الإطاحة بحكومة ديبي.

ودعت القوات المتحدة للتغيير في بيان نشر في ليبرفيل فرنسا وما سمتها الدول الصديقة لالتزام الحياد حيال النزاع الداخلي في تشاد. ويتهم المتمردون قوات حفظ السلام الفرنسية بدعم الجيش الحكومي خلال تصديه لهجومهم على إنجمينا العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات