القوات الباكستانية هددت برد حاسم إذا لم تقرر طالبان إلقاء السلاح (رويترز)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن قائد شرطة منغوره جوهر رحمن قوله إن أكثر من 300 مسلح من حركة طالبان انتشروا في محيط مركز شرطة منغوره التابع لوادي سوات في شمال غرب باكستان وأقاموا حواجز بالقرب منه، وسط توقعات بتفجر الموقف.

وأشار المراسل إلى أن نحو 150 شرطيا ورجل أمن يتواجدون داخل المركز، دون أن تحدث مصادمات حتى الآن.

وفي مؤشر على تراجع العمل باتفاق وقف إطلاق النار في وادي سوات، قال المراسل إن مسلحي طالبان انتشروا في معظم شوارع منغوره، واحتلت أسطح البنايات في تحد لقرار حظر التجول الذي أعلنته السلطات بالمدينة.

وكانت الحكومة قد فرضت حظرا للتجول في المدينة منذ التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا، وأعلنت أنها تدرس الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال انتهاك مسلحي طالبان للحظر.

مسلحو طالبان أعلنوا رفضهم إلقاء السلاح (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه حمل الناطق باسم حركة تطبيق الشريعة المحمدية في وادي سوات مسلم خان في تصريحات للجزيرة السلطات الباكستانية مسؤولية تدهور الأوضاع، متهما إياها "بخيانة" الاتفاق الذي أبرم بين الطرفين، وشدد على رفض الحركة إلقاء السلاح وقال إنها حملته لفرض الشريعة وإنشاء المحاكم الإسلامية.

ووصف خان السلاح بأنه "مفخرة الإسلام"، مشددا على أن الحركة لن تسلم سلاحها رغم وفاء السلطات بوعدها إقامة المحكمة الإسلامية.

ونقلت محطة جيو الباكستانية اليوم عن بيان للناطق باسم الحركة أنها ستحافظ على سلاحها للدفاع عن المحكمة الإسلامية "ما دام الرئيس الأميركي باراك أوباما يلوح بإلغاء نظام الحكم الإسلامي في سوات".

وكانت السلطات الباكستانية التي تحارب تمرد حركة طالبان في شمال غرب البلاد قد أعلنت السبت الماضي إنشاء محكمة إسلامية في منطقة ملكند بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي، في محاولة لدفع طالبان باكستان إلى إلقاء السلاح.

وقال وزير الإعلام الإقليمي ميان افتخار حسين إنه لم يعد هناك مبرر لحمل السلاح. وأضاف "إذا حملوا السلاح حتى بعد هذا الإعلان وواصلوا تحديهم للحكومة ومحاولة إدارة حكومة موازية، فإن الحكومة ستوقفهم حينها عند حدهم بأي ثمن".

زرداري وأوباما
وتأتي هذه التطورات بينما ينتظر أن يلتقي الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري غدا في البيت الأبيض نظيره الأميركي باراك أوباما.

وقال المراسل إن ما يزيد التوقعات بأن الحكومة الباكستانية قد تتجه إلى خيار التصعيد، هو أن زرداري يريد أن يهدئ من قلق الأميركيين حيال سيطرة طالبان على وادي سوات، وبالتالي النجاح في الحصول على أكبر قدر ممكن من المساعدات الاقتصادية والعسكرية لباكستان.

يشار إلى أن نشاط طالبان باكستان أثار قلق الولايات المتحدة التي قالت الأسبوع الماضي إن "عدد الأشخاص الذين قتلوا في هجمات إرهابية في باكستان النووية في العام المنصرم ارتفع بنسبة 70% عن العام السابق".

المصدر : الجزيرة + وكالات