لقطة من الفيلم الوثائقي حول قيام الجنود الأميركيين بحملات تنصير

نفى الجيش الأميركي بأفغانستان ما تردد عن قيام عناصره بحملات تبشيرية بين السكان المحليين، في حين شهدت البلاد أحداثا أمنية متفرقة سقط فيها عدد من القتلى والجرحى بالتزامن مع إعلان الرئيس حامد كرزاي ترشيح نفسه رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
فقد أكدت القوات الأميركية أنها لم تسمح لعناصرها في أفغانستان بتوزيع نسخ من الإنجيل باللغات المحلية (البشتو والداري) على السكان المحليين في إطار حملة تبشيرية بين صفوفهم.
 
وكانت الجزيرة قد حصلت على صور تظهر قيام جنود أميركيين بتوزيع نسخ من الإنجيل بالقرب من قاعدة باغرام العسكرية قرب العاصمة كابل.

 
عدد من نسخ الإنجيل بلغتي
البشتو والداري المحليتين
فيلم وثائقي
وفي فيلم وثائقي أنتجه الأميركي برايان هيوز(وهو عسكري سابق بأفغانستان) يظهر أيضا بعض الضباط والجنود الأميركيين في جلسات دينية خاصة، يتحدثون عن أهمية نشر تعاليم المسيحية في صفوف الأفغان.

وفي مشهد من الفيلم المذكور، يلقي أسقف بالجيش الأميركي أمام الجنود كلمة يؤكد فيها أهمية التبشير الذي يصل مستوى العمليات القتالية بقوله "الجنود يصطادون الرجال، ونحن علينا أن نصطاد الرجال من أجل دعوتهم إلى مملكة الرب عبر التبشير".

وذكر مراسل الجزيرة بأفغانستان ولي الله شاهين أنه لا يوجد حتى الآن موقف رسمي من حكومة كابل حيال هذا الموضوع المثير للجدل، لافتا إلى وجود حملات تبشيرية تقوم بها مؤسسات إغاثة دولية تستهدف بشكل خاص المواطنين في المناطق الفقيرة والمحرومة.

أميركي يفحص عبوة ناسفة بمديرية كلستان بولاية فراه (رويترز)
أحداث أمنية
وعلى الصعيد الأمني، نقل مراسل الجزيرة بوقت سابق الاثنين عن قائد الشرطة بولاية زابل جنوب أفغانستان، قوله إن سبعة من حراس شركة تعمل في شَقِّ الطرق قتلوا بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين جراء تعرضهم لهجوم من قبل مسلحي حركة طالبان.
 
وذكرت مصادر إعلامية نقلا مسؤول بولاية زابل قوله إن هجوما بالقنابل استهدف مجموعة من البدو كانوا يستقلون جرارا ومعه مقطورة، مما أسفر عن مصرع العشرات بينهم عدد من الأطفال.
 
كما نقل المراسل عن سيد أحمد صافي المتحدث باسم ولاية لغمان الواقعة شرق البلاد تأكيده مصرع حمد رحيم رئيس البلدية بالولاية في هجوم انتحاري نفذه مهاجم أمام مكتبه؛ كما قتل خمسة آخرون بينهم ثلاثة من حراس رحيم الشخصيين وأصيب في الهجوم أيضا عشرة بينهم ثلاث نساء.

وفي تصريح إعلامي، أفاد متحدث باسم مكتب الحاكم المحلي أن المهاجم فتى بالـ14 من العمر من ولاية بكتيكا الواقعة جنوب لغمان، في حين لم تتبن أي جهة قيامها بالهجوم.

كرزاي متوسطا قاسم فهيم (يسار) وكريم خليل (رويترز)
الانتخابات الرئاسية
في الأثناء، أعلن الرئيس حامد كرزاي ترشحه رسميا للانتخابات المقبلة بعد أن وقع طلب ترشحه الاثنين أمام لجنة الانتخابات المستقلة بالعاصمة ومعه مرشحان آخران كنواب للرئيس وهما محمد قاسم فهيم وكريم خليل اللذان ينتميان إلى الطاجيك وقبيلة هزارة الشيعية.
 
وفي تصريح لوسائل الإعلام، قال كرزاي إنه اتخذ قراره بالترشح لولاية رئاسية جديدة رغبة في العمل "من أجل مصلحة الشعب الأفغاني" وبذل كافة الجهود "لتحقيق الأمن والسلام والهدوء" في البلاد.
 
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في أغسطس/ آب المقبل، يبدو موقف كرزاي ومن معه على البطاقة الانتخابية قويا بسبب فشل المعارضة حتى الآن في تسمية مرشحين يتمتعون بشعبية كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات