قشقاي أكد أن التهديدات والعقوبات لم تعد تجدي نفعاً مع بلاده (رويترز-أرشيف)
 
أكدت إيران رفضها تعليق برنامجها النووي حتى لو فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركات تشحن الوقود إلى البلاد، معتبرة أن التهديد بفرض عقوبات أثبت أنه عديم الجدوى. يأتي ذلك بينما تظاهر المئات في البرازيل احتجاجاً على زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد المتوقعة لمدينة ريو دي جانيرو.
 
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي اليوم الاثنين على أن "التهديدات والعقوبات" الأميركية المحتملة لن تخيف أو ترهب بلاده، "وبشكل خاص لن تؤثر على إرادتنا الوطنية في ضمان حقوقنا وخاصة حقوقنا النووية".
 
وأضاف في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أن "العقوبات والتهديدات أصبحت شيئاً ماضياً وفقدت فاعليتها"، مؤكداً  أنها "لن تمنع إيران من مواصلة نشاطها النووي".
 
وكان 25 عضواً بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قد طرحوا مشروع قانون يمنح الرئيس باراك أوباما سلطة فرض عقوبات على الشركات التي تمد إيران بالوقود.
 
كما أشار قشقاوي  إلى أن "اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة" يقف وراء أي فرض محتمل لمثل تلك العقوبات في سعيه "لتغيير مسار الإدارة الأميركية الجديدة"، مؤكداً أن وزير النفط غلام حسين نوذري أعد آليات لمواجهة حظر الوقود.
 
وقد أعلنت وزارة النفط الإيرانية بالفعل أن البلاد قادرة على التعامل مع الخطط الأميركية وتعويض النقص المحتمل خلال 48 ساعة.
 
يذكر أن المؤتمر السنوي لمجلس العلاقات الأميركية الإسرائيلية المعروف باسم "إيباك" يواصل أعماله في واشنطن لليوم الثاني على التوالي، حيث يسعى الموالون لإسرائيل إلى دفع الإدارة الأميركية لمزيد من التشدد تجاه إيران وفرض عقوبات أحادية ودولية إضافية عليها.
 
وتعتبر إيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لكنها تفتقر إلى محطات التكرير لتلبية الطلب المحلي، وبالتالي تعتمد بشدة على الواردات الدولية لضمان وجود وقود في المضخات حيث تستورد نحو 40% من احتياجاتها من البنزين لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
 
من مظاهرات سابقة لمتعاطفين مع إسرائيل بعد كلمة نجاد في مؤتمر مناهضة العنصرية (الفرنسية-أرشيف)
مظاهرات
من جهة ثانية تظاهر مئات من البرازيليين في ريو دي جانيرو احتجاجاً على الزيارة المتوقعة للرئيس الإيراني إلى بلادهم بعد غد الأربعاء وفق ما أفاد به السفير الإيراني في البرازيل.
 
وقد حمل المتظاهرون أعلاماً إسرائيلية، معتبرين أن نجاد معاد لحقوق الإنسان وحق الأقليات في الوجود، وفق قولهم.
 
ومن المقرر أن يقوم الرئيس الإيراني بجولة في عدد من دول أميركا اللاتينية، تهدف إلى توثيق العلاقات معها، وذلك بعد زيارة متوقعة يوم غد الثلاثاء إلى سوريا يلتقي خلالها بالرئيس بشار الأسد.
 
وكان نجاد قد شن أمس الأحد هجوماً عنيفاً على الولايات المتحدة وإسرائيل ومجلس الأمن، وطالب في كلمة بمدينة كرج غرب طهران الدول التي ساهمت في إنشاء إسرائيل إلى تفكيكها أو القبول باستفتاء عام في الأراضي المحتلة.

المصدر : وكالات