الجيش قال إنه لا يزال يتعقب مقاتلي طالبان بعد إعلانه سيطرته على مينغورا (الفرنسية)

نقل مراسل الجزيرة في إسلام أباد عن مصادر عسكرية أن زعيم حركة طالبان حث قائده الميداني على زيادة القتال في مناطق أخرى بباكستان, فيما أعلن الجيش استعادته السيطرة على مدينة مينغورا كبرى مدن وادي سوات, وأكد مقتل المئات من مسلحي الحركة.
 
وقالت المصادر إن زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود دعا القائد الميداني للحركة مظلوم يار في مكالمة هاتفية إلى زيادة العمليات العسكرية في كل من لاهور وإسلام أباد وروالبندي ومولتان. ولم يتسن للجزيرة التأكد من تلك التصريحات من مصادر من طالبان أو مصادر مستقلة.
 
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء أطهر عباس إن أكثر من 1200 ممن وصفهم بالإرهابيين قتلوا في المعارك العنيفة المندلعة منذ نحو شهر في سوات مقابل مقتل 81 عسكريا.

وأضاف المتحدث أن الجيش سيطر على مدينة مينغورا وأنه يبحث فيها عن مقاتلي طالبان. وقال عباس إن قوات الأمن قامت بتأمين منطقة تمتد لمسافة 70 كلم شمالي المدينة التي تضم بلدة بحرين.

كما أشار إلى أن فرقا طبية وإمدادات غذاء بدأت تصل إلى المدينة التي أصبحت معزولة منذ بدء العمليات العسكرية, وأكد أن الأمر سيتطلب أسبوعين على الأقل لاستعادة الحياة بالمدينة.

من جهته قال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك أثناء لقائه وفدا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإسلام أباد إن حركة طالبان "لا تزال تستخدم الأشخاص الأبرياء دروعا بشرية" بوادي سوات.
 
استعدادات
معاناة النازحين مستمرة منذ نحو شهر مع استمرار العمليات العسكرية بسوات (الفرنسية)
وألزم الجيش السبت سكان البلدة الواقعة شمال غرب باكستان بمغادرة المنطقة استعدادا لهجوم محتمل على المسلحين هناك، ووزع منشورات ألقتها مروحيات عسكرية طالبت القرويين بمغادرة البلدة "تجنبا للأضرار الجانبية".

وفي موضوع متصل قالت مصادر في المليشيات شبه العسكرية إنها قتلت صباح اليوم قائدين بارزين في طالبان باكستان هما القائد مصباح الدين والقائد أبو سيد، وذلك في اشتباك جرى بين الطرفين في منطقة سلطان واس بمقاطعة بونير المجاورة لوادي سوات.

في غضون ذلك خفف الجيش الباكستاني حظر التجوال المفروض على بعض أجزاء الإقليم. وفي مقاطعة وادي بونير المجاورة لمينغورا لا يزال الغموض يسيطر على الموقف.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من أزمة إنسانية جراء نزوح 1.7 مليون شخص من المناطق في الحملة الأخيرة في الوادي إضافة إلى 555 ألفا من قبل، ودعت في بيان إلى تقديم مساعدة عاجلة قيمتها 543 مليون دولار للنازحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات