غيتس يلقي خطابه أمام مؤتمر وزراء الدفاع في سنغافورة (الفرنسية)

حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كوريا الشمالية من مغبة الاستمرار في تصرفاتها التي من شأنها دفع آسيا نحو سباق محموم للتسلح، بينما دعت الصين للتروي وضبط النفس، جاء ذلك وسط أنباء تحدثت عن نية بيونغ يانغ إجراء تجربة على صاروخ بعيد المدى.

ففي خطاب ألقاه اليوم السبت أمام مؤتمر وزراء الدفاع في القارة الآسيوية في سنغافورة، قال غيتس إن الولايات المتحدة لن تقف ساكنة حيال قيام كوريا الشمالية ببناء قدراتها التدميرية لأي هدف في المنطقة أو الولايات المتحدة أو نقل التكنولوجيا النووية للآخرين.

نقل التكنولوجيا
وشدد على أن إدارة الرئيس باراك أوباما ستحمل بيونغ يانغ كامل المسؤولية عن نقل التكنولوجيا النووية سواء لدول أو منظمات غير رسمية باعتباره تهديدا خطيرا للولايات المتحدة وحلفائها، وأن كوريا الشمالية "ستتحمل عواقب تصرفاتها".

وعلى الرغم من أنه لم يفصح عن الإجراءات التي يمكن لبلاده أن تتخذها بحق كوريا الشمالية، طالب غيتس بتشديد العقوبات المالية على الدولة الشيوعية.

غيتس يصافح الفريق ما شاوتيان (الفرنسية)
ومن المنتظر أن يلتقي غيتس في وقت لاحق السبت نظيريه الياباني والكوري الجنوبي لبحث المستجدات الراهنة في شبه الجزيرة الكورية.

يشار إلى أن للولايات المتحدة 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية كجزء من قوة تضم 250 ألف جندي تابعين لقيادة القوات الأميركية في المحيط الهادي.

ضبط النفس
في الأثناء دعا نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الصينية الفريق ما شاوتيان في خطابه أمام مؤتمر وزراء الدفاع في سنغافورة إلى انتهاج أسلوب الهدوء والتروي بخصوص كوريا الشمالية.

وجدد المسؤول الصيني موقف بلاده الداعي لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل مع ضرورة اعتماد إجراءات هادئة لمعالجة هذه المسألة.

من جانبه أكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي لي سانغ في خطابه أمام المؤتمر أن بلاده ستعمل على حل الأزمة مع كوريا الشمالية سلميا في إطار المحادثات السداسية والمجتمع الدولي، لكنه حث الأمم المتحدة على القيام بتحرك ما ضد بيونغ يانغ بعد التجربة النووية التي أجرتها الأسبوع الماضي.

تجربة صاروخية
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أنباء نشرتها مصادر إعلامية في كوريا الجنوبية تقول إن جارتها الشمالية تستعد لنقل صاروخ بالستي بعيد المدى نحو منصة الإطلاق المعدة له على الساحل الشرقي تمهيدا لإجراء تجربة جديدة.

وأكدت مصادر أميركية هذه الأنباء بقولها إن واشنطن رصدت عبر الأقمار الاصطناعية تحركات تشبه تلك التي سبقت قيام بيونغ يانغ بإجراء تجربة على صاروخ بعيد المدى في الخامس من أبريل/نيسان الماضي والتي قالت القيادة الكورية الشمالية إنه كان مخصصا لحمل قمر اصطناعي إلى الفضاء.

يذكر أن كوريا الشمالية أعلنت في وقت سابق عزمها إجراء المزيد من التجارب الصاروخية والمضي قدما ببرنامجها النووي إذا فرض مجلس الأمن المزيد من العقوبات عليها، وأنها ستتخذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها.

المصدر : وكالات