صورة من الداخل للفندق الذي قيل إن هايم عاش فيه بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)

عبر محققون ألمان في تصريحات لمجلة دير شبيغل عن شكهم بصحة التقارير الصحفية القائلة بأن مجرم الحرب النازي أربرت هايم المعروف بطبيب الموت مات في القاهرة عام 1992.

وكانت القناة الألمانية العامة ZDF وصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد أشارتا في فبراير/ شباط الماضي نقلا عن ابن هايم وبعض المصادر في القاهرة أن هايم مات عام 1992 بسرطان المعدة.

وقال تقرير تنشره "دير شبيغل" في عددها الصادر غدا الاثنين إن المحققين الألمان يعتقدون أن تقرير القناة الألمانية والصحيفة الأميركية لم يقدما أي دليل على موت الرجل وهما تواصلان البحث عن أي معلومة عن القيادي النازي المولود في النمسا.

وقال تقرير المجلة الألمانية إن المحققين يعتقدون أن الدائرة التي تدعم هايم كانت أوسع مما يعتقد وأنه كان يتلقى تحويلات نقدية عبر بعض القنوات من سويسرا والولايات المتحدة.

وقالت شرطة ألمانيا والنمسا في فبراير/ شباط الماضي إنهما يسعيان للتأكد من موت هايم والحصول على بقايا جثته إن أمكن.

لكن العثور على بقايا هايم أيضا ليس بالأمر السهل حسب تقارير المحطة الألمانية والصحيفة الأميركية، لأن جثة هايم دفنت في قبر فقير حيث دفن آخرون قبل 17 عاما.

وأطلق لقب "طبيب الموت" و"سفاح ماثهاوزن" على هايم بعد قيامه ببعض التجارب على السجناء في معسكرات الاعتقال النازية.

وكان يجري عملياته دون تخدير ويحقن مواد بترولية في قلوب المرضى، وهو ما جعل قسوته تضاهي قسوة جوزف مينغيل "الملقب بملاك الموت" والذي كان يعمل طبيبا في معتقل أوشيفيتز.

واعتقل هايم مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 وأطلقته الشرطة العسكرية الأميركية بعد ذلك بعامين ونصف حيث ذهب للعمل في بادن طبيبا لأمراض النساء.

وعمل هنالك لـ15 عاما ثم فر عام 1962 عندما علم أن الشرطة الألمانية تخطط لاعتقاله.

وعرضت المحطة الألمانية مقابلة مع نجل هايم روديغر قال فيها إن والده عاش وتوفي في مصر. وعرض على الصحفيين كومة من الوثائق القديمة.

يشار إلى أن الشرطة الألمانية سلمت في البداية برواية ZDF ونيويورك تايمز، في حين تعاملت الجهات القضائية معها بحذر. لكن مركز سيمون ويزنتال في القدس أعلن أنه لا يصدقها.

المصدر : الفرنسية