الجيش الباكستاني صعد حملاته على طالبان مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤول حكومي باكستاني إن حركة طالبان عاودت تسيير دوريات مسلحة في مدينة مينغورا الرئيسية بوادي سوات, في مؤشر على تراجع العمل باتفاق وقف إطلاق النار بشمال غرب البلاد.
 
كما فرضت الحكومة في الوقت نفسه حظر التجول من التاسعة مساء حتى السادسة صباحا, وبدأت دراسة الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال انتهاك مسلحي طالبان للحظر, وذلك طبقا لما أعلنه المسؤول الإداري الحكومي بالمنطقة خوشال خان.
 
في هذه الأثناء رفضت حركة طالبان باكستان إلقاء السلاح, وقالت إنها حملته لفرض الشريعة وإنشاء المحاكم الإسلامية.
 
ووصف الناطق باسم طالبان باكستان في سوات مسلم خان السلاح بأنه "مفخرة الإسلام"، مشددا على أن الحركة لن تسلم سلاحها، رغم وفاء السلطات بوعدها إقامة المحكمة الإسلامية.
 
ونقلت محطة جيو الباكستانية اليوم عن بيان للناطق باسم الحركة أنها ستحافظ على سلاحها للدفاع عن المحكمة الإسلامية "ما دام الرئيس الأميركي باراك أوباما يلوح بإلغاء نظام الحكم الإسلامي في سوات".
 
وكانت السلطات الباكستانية التي تحارب تمرد حركة طالبان في شمال غرب البلاد قد أعلنت أمس السبت إنشاء محكمة إسلامية في منطقة ملكند بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي، في محاولة لدفع طالبان باكستان إلى إلقاء السلاح.
 
وقال وزير الإعلام الإقليمي ميان افتخار حسين إنه لم يعد هناك مبرر لحمل السلاح. وأضاف "إذا حملوا السلاح حتى بعد هذا الإعلان وواصلوا تحديهم للحكومة ومحاولة إدارة حكومة موازية فإن الحكومة ستوقفهم عندئذ عند حدهم بأي ثمن".
 
أوباما: الوضع في باكستان يثير قلقا بالغا (الفرنسية-أرشيف)
انتقام طالبان

وفي تطور آخر قالت طالبان إنها قطعت رأسي اثنين من المسؤولين الحكوميين في وادي سوات الشمالي الغربي انتقاما لقتل قوات الأمن اثنين من قادتها.
 
وقال المتحدث باسم طالبان مسلم خان إن قطع الرأسين جاء انتقاما لقتل اثنين من صغار قادة طالبان في وقت سابق.
 
يشار إلى أن نشاط طالبان الباكستانية أثار قلق الولايات المتحدة التي قالت الأسبوع الماضي إن "عدد الأشخاص الذين قتلوا في هجمات إرهابية في باكستان النووية في العام المنصرم ارتفع بنسبة 70% عن العام السابق".
 
وينتظر أن يبحث الملف في اجتماع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في السابع من مايو/أيار المقبل. كما سيبحث أوباما الملف نفسه مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. وقد اعتبر أوباما مؤخرا أن الوضع في باكستان يثير "قلقا بالغا".

المصدر : وكالات