عشرات التهم وأحكام بالسجن بين 15 و65 عاماً للمتهمين (الجزيرة)

كانت مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية من أكبر المؤسسات الخيرية الإسلامية في الولايات المتحدة حتى إغلاقها من قبل الحكومة الأميركية عام 2001، بعد اتهامها بدعم وتمويل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تصنفها الولايات المتحدة منذ عام 1995 على أنها منظمة إرهابية.
 
أنشئت المؤسسة الخيرية عام 1988 وكان اسمها "صندوق الأرض المحتلة"، قبل أن يتحول اسمها عام 1992 إلى "مؤسسة الأرض المقدسة للإغاثة والتنمية". وهي مؤسسة غير ربحية معفاة من الضريبة، مقرها الرئيسي في مدينة ريتشاردسون بتكساس، وكان لها مكاتب في نيوجرسي، وكاليفورنيا، وإلينوي.
 
تركزت أنشطة المؤسسة على تقديم المعونات للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان والمناطق الفلسطينية، كما وفرت دعماً لضحايا الكوارث والحروب في البوسنة وكوسوفو وتركيا والولايات المتحدة (فيضانات أيوا، أعاصير تكساس، وتفجيرات مدينة أوكلاهوما).
 
شارك في تأسيسها كل من شكري أبو بكر (شقيق ممثل حماس السابق في اليمن جمال عيسى) وهو مديرها التنفيذي، ومحمد المزين (ابن عم القيادي في حماس موسى أبو مرزوق) وكان رئيس مجلس إدارتها، وغسان العشي (زوج أخت أبو مرزوق) وكان الرئيس السابق لمجلس أمنائها، وهؤلاء الثلاثة أبرز المتهمين في قضية دعم وتمويل حركة حماس.
 
بدأت السلطات الاتحادية الأميركية بمراقبة أنشطة المؤسسة عام 1996، وقامت في سبتمبر/أيلول 2001 بمداهمة مقر شركة إنفوكوم التي تدير الموقع الرسمي للمؤسسة بزعم أنه كان يستخدم لجمع الأموال وتجنيد أنصار لحركة حماس.
 
"
تركزت أنشطة المؤسسة على تقديم المعونات للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان والمناطق الفلسطينية، كما وفرت دعماً لضحايا الكوارث والحروب في البوسنة وكوسوفو وتركيا والولايات المتحدة
"
وفي 4 ديسمبر/كانون الأول 2001 جمدت إدارة الرئيس السابق جورج بوش كافة موجودات وسجلات المؤسسة الخيرية.
 
وفي يوليو/تموز 2004 ألقت السلطات الاتحادية القبض على خمسة من مؤسسي "الأرض المقدسة"، وهم إضافة إلى الثلاثة السابقين مفيد عبد القادر (الأخ غير الشقيق لمدير المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل)، وعبد الرحمن عودة الممثل السابق للمؤسسة في نيوجرسي.
 
ووجهت هيئة الادعاء للمتهمين أكثر من مئة تهمة من بينها تقديم دعم مادي لحماس تجاوزت قيمته 57 مليون دولار منذ أواخر عام 1988 وحتى إغلاقها عام 2001.
 
كما أدين مسؤولان آخران بالمؤسسة واعتبرا هاربين من وجه العدالة وهما هيثم مغاوري وأكرم مشعل.
 
وبدأت محاكمة المتهمين يوم 23 يوليو/تموز 2007، وبعد شهرين من جلسات الاستماع و19 يوماً من مداولات هيئة المحلفين، أعلن القاضي بطلان القضية لأن هيئة المحلفين فشلت في التوصل بالإجماع إلى قرار بإدانة المتهمين.
 
غير أن الحكومة قررت إعادة فتح القضية بعدما تغير قاضي المحكمة وهيئة المحلفين، كما أجرت هيئة الادعاء تعديلات رئيسية شملت استدعاء شهود جدد، وإحضار ما قالت إنه شواهد استولى عليها الجيش الإسرائيلي من مقرات السلطة الفلسطينية تشير إلى أن السلطة تعتبر المؤسسة الخيرية ممولا رئيسيا لحركة حماس.
 
وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وجهت هيئة المحلفين الاتهام لخمسة من مسؤولي المؤسسة السابقين وهم شكري أبو بكر وغسان العشي ومحمد المزين ومفيد عبد القادر وعبد الرحمن عودة، تتركز جميعها حول التآمر بتمويل ودعم منظمة إرهابية.
 
وقد أصدرت محكمة أميركية في ولاية تكساس يوم 27 مايو/أيار 2009 حكمها بسجن المدير التنفيذي للمؤسسة الخيرية شكري أبو بكر والأربعة المتهمين معه بمدد تتراوح بين 15 و65 عاماً.

المصدر : الجزيرة