الجيش الكوري الجنوبي رفع مستوى تأهبه على الحدود مع الجارة الشمالية (رويترز)

قالت روسيا إنها لا تعترض على اصدار مجلس الامن الدولي قرارا بشأن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية هذا الاسبوع لكنها تشعر أن من السابق لاوانه الحديث عن عقوبات محتملة.
في هذه الأثناء رفعت القوات الكورية الجنوبية والأميركية مستوى التأهب العسكري بعد إعلان بيونغ يانغ عدم التزامها باتفاقية الهدنة بين الكوريتين.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نسترينكو "ليس لدينا ما يدعو لمعارضة القرار الجديد المتعلق بكوريا الشمالية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
 
وأضاف في مؤتمر صحفي "من السابق لأوانه الحديث عن تفاصيل قرار مجلس الأمن فيما يتعلق بفرض عقوبات محتملة على كوريا الشمالية".
 
وحذر نسترينكو من إطلاق سباق تسلح في آسيا بعد تجربة كوريا الشمالية النووية، وقال "نأمل ألا تستغل دول أخرى التحركات الأخيرة لكوريا الشمالية كمبرر لتعزيز قدراتها العسكرية، وألا يتحول الأمر إلى سباق تسلح جديد في المنطقة".
 
وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال أمس الأربعاء إن بلاده لا تمانع تأييد قرار قوي ضد كوريا الشمالية.
 
وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت الاثنين إجراءها تجربة نووية ثانية بعد تجربتها الناجحة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 2006. ورداً على التجربة الأولى أصدر مجلس الأمن في الشهر نفسه القرار 1718 الذي يحظر على كوريا الشمالية ممارسة أنشطة نووية وصاروخية.
 
كوري جنوبي يقرأ تقارير نشرتها صحف بلاده عن التطورات الأخيرة (الفرنسية)
تأهب

تأتي هذه التصريحات بينما رفعت القوات الأميركية والكورية الجنوبية مستوى التأهب في مواجهة كوريا الشمالية بعد إعلانها إلغاء الهدنة مع جارتها الجنوبية.
 
ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية عن مسؤول بوزارة الدفاع قوله إن القوات المسلحة في البلدين رفعتا المراقبة إلى المستوى قبل الأخير على مقياس مراقبة مكون من خمس درجات، وذلك للمرة الأولى منذ إجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الأولى.
 
وصرح المتحدث باسم الوزارة وون تاي جاي بأن قوات البلدين ستضعان مزيدا من أجهزة المراقبة وستعززان عمليات الاستطلاع حول كوريا الشمالية، لكنه أضاف أن مستوى التأهب للردع المكون من خمس مراحل يظل في المستوى الرابع.
 
تنديد
ومن جهة أخرى نددت القوة الدولية في كوريا الجنوبية التي تقودها الولايات المتحدة بإعلان بيونغ يانغ إبطال اتفاق الهدنة مع سول، مشيرة إلى أن الاتفاق ملزم ويبقى ساري المفعول.
 
ونقلت وكالة يونهاب عن بيان للناطق باسم القوة الدولية في سول أن الهدنة تبقى سارية المفعول، وهي ملزمة لكل الأطراف الموقعين عليها بمن فيهم كوريا الشمالية.
 

اقرأ:

"محور الشر".. الوجه الآخر لكوريا الشمالية



"
وقالت واشنطن إن بيونغ يانغ ستواجه عواقب تهديداتها وتوجهها العدائي إثر سلسلة التجارب الصاروخية التي نفذتها. وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي الأربعاء "أريد أن أذكّر بالتزام الولايات المتحدة الدائم بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان".
 
وكانت كوريا الشمالية أعلنت الأربعاء إبطال اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الكورية، محذرة جارتها الجنوبية من توجيه ضربة عسكرية فورية لها إذا اعترضت أيا من سفنها، ووصفت مشاركة سول في المبادرة الأمنية الأميركية لمنع انتشار الأسلحة النووية بأنها إعلان حرب.
 
ولا تزال الجارتان الشمالية والجنوبية في حالة حرب من الناحية الفعلية، حيث توصلتا إلى هدنة لوقف إطلاق النار وليس إلى معاهدة سلام لإنهاء الحرب الكورية التي استمرت بين عامي 1950 و1953، وهددت كوريا الشمالية مرارا بالانسحاب من الهدنة لاسيما في أوقات تصاعد التوترات.

المصدر : وكالات