كوريا الشمالية تقول إن إطلاق الصواريخ جزء من جهود الدفاع عن النفس
(الفرنسية-أرشيف)

أطلقت كوريا الشمالية صباح اليوم صاروخا قصير المدى عبر بحر اليابان، وهو الثالث الذي يتم إطلاقه منذ إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية قبل يومين أثارت موجة انتقادات دولية واسعة.
 
من جهة أخرى أوردت صحيفة كورية جنوبية أن كوريا الشمالية أعادت تشغيل منشآتها لاستخراج البلوتونيوم الذي يستخدم في صناعة القنابل، فيما يعتبر تنفيذا لتهديد أطلقته منذ شهر باستئناف العمل في هذه المنشأة، حسب الصحيفة.
 
وكانت كوريا الشمالية دافعت في وقت سابق عن إطلاقها صاروخين قصيري المدى بقولها إنه إجراء شرعي للدفاع عن مصالحها الوطنية، وذلك ردا على انتقادات عدد من دول العالم لتجربتها النووية.
 
في غضون ذلك حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كوريا الشمالية على العودة للمحادثات السداسية بشأن ملفها النووي، بينما قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن التوصل لقرار في مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية سيستغرق بعض الوقت.
 
وقد أعلنت بيونغ يانغ أنها ستعتبر أي مشاركة لجارتها الجنوبية في مبادرات أميركية لاعتراض سفن يشتبه في أنها تنقل أسلحة دمار شامل بمثابة إعلان حرب.
 
رايس: فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ سيستغرق بعض الوقت (الفرنسية-أرشيف)
دفاع عن النفس

وأمام الانتقادات الدولية قال باك توك هان نائب السفير الكوري الشمالي في الأمم المتحدة إن التجارب النووية والصاروخية الأخيرة التي أجرتها بلاده جاءت في إطار جهودها للدفاع عن النفس في مواجهة السياسات العدائية من جانب الولايات المتحدة واليابان.

ورفض العضو في البعثة الدبلوماسية لكوريا الشمالية بجنيف آن ماينوغ هون اتهامات هاتين الدولتين لبلاده، معتبرا أن بيونغ يانغ تصرفت فقط في إطار دفاعها عن النفس في ضوء العقوبات المفروضة عليها من الأمم المتحدة.
 
وأضاف أن الإجراءات التي تتخذها بلاده سواء من التجارب النووية في السابق وإطلاق الصاروخين، هي من قبيل حماية المصالح الوطنية. ورأى المسؤول الكوري الشمالي أن مجلس الأمن ظالم وانتهك سيادة بلاده بانتقاده عملها.
 
وجاء هذا الدفاع والاتهامات أثناء مؤتمر عن نزع السلاح في جنيف حضرته 64 دولة.
 

"
اقرأ أيضا:

محور الشر.. الوجه الآخر لكوريا الشمالية
"

تهديد خطير
وفي ذلك المؤتمر قال السفير الياباني سوميو تاروي إن التجارب النووية والصاروخية التي يمكن أن تحمل أسلحة دمار شامل يمكن أن تشكل تهديدا خطيرا لليابان والمنطقة والعالم بأسره.
 
وقد أعربت روسيا أيضا عن قلقها إزاء تجربة كوريا الشمالية، ولكنها لم تشر إلى ما إذا كانت موسكو ستكون مستعدة لتأييد فرض عقوبات على الدولة الشيوعية أشد مما كانت عليه في الماضي.
 
وقد امتنعت الصين -التي تعتبر على نطاق واسع أوثق حليف لكوريا الشمالية- عن التعليق على التجربة نفسها، لكنها دعت إلى الهدوء وإلى حل سلمي عبر الحوار.

المصدر : وكالات