كوريا الشمالية توعدت بإجراء المزيد من التجارب الصاروخية (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتقديم الدعم لكوريا الجنوبية واليابان في مواجهة التهديدات الكورية الشمالية، في حين اعتبرت بيونغ يانغ أن واشنطن ما زالت معادية وتوعدت بالتصدي لأي هجوم تتعرض له أراضيها.

تعهد أوباما جاء في اتصالين هاتفيين أجراهما مع الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك ورئيس الوزراء الياباني تارو أسو، وبحث معهما سبل رد المجتمع الدولي على التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية.

واتفق أوباما مع نظيره الكوري الجنوبي على أن التجربة الكورية تعد "خرقا طائشا" للقانون الدولي وتتطلب اتخاذ الرد المناسب.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيسين اتفقا أيضا على العمل معا بشكل وثيق لإصدار قرار قوي من مجلس الأمن الدولي يتضمن إجراءات ملموسة للحد من البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية.

كما اتفق أوباما مع رئيس الوزراء الياباني على تنسيق الجهود مع كوريا الجنوبية والصين وروسيا في مواجهة " التهديد" الكوري الشمالي.

تحد ووعيد

القادة العسكريون في كوريا الجنوبية أثناء اجتماع عقدوه اليوم في سول (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت انضمت كوريا الجنوبية اليوم إلى المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة لوقف السفن التي يشتبه في أنها تحمل أسلحة دمار شامل مهربة في أعالي البحار.


وسارعت بيونغ يانغ إلى التنديد بهذه الخطوة، وقالت إنها تعتبر مشاركة سول في المبادرة إعلان حرب.

كما اعتبرت تحركات أميركا الأخيرة لتغيير مواقع طائراتها المقاتلة دليلا على عدم تغيير السياسة الأميركية "المعادية" لها حتى في عهد أوباما.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية في مقال "إن الجيش والشعب مستعدون استعدادا كاملا للمعركة"، ولصد أي محاولة أميركية "طائشة لشن هجوم وقائي".

وتزامن ذلك مع ورود تقارير من كوريا الجنوبية تفيد أن الجارة الشمالية بصدد الإعداد لتجربة جديدة لإطلاق صواريخ قصيرة المدى قبالة سواحلها الغربية اليوم الثلاثاء أو غدا.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن ذلك المصدر أن بيونغ يانغ أعلنت حظرا لكل الأنشطة البحرية في البحر الأصفر قبالة إقليم بيونان.

وقد صرح مسؤول بسفارة كوريا الشمالية في موسكو بأن بلاده ستجري مزيدا من التجارب النووية كتلك التي أجرتها "إذا ما واصلت واشنطن وحلفاؤها سياسة الترهيب" ضد بلاده.

إدانة واسعة
يأتي ذلك في وقت أدان فيه وزراء الخارجية من آسيا وأوروبا التجربة النووية الكورية الشمالية، ووصفوها بأنها خرق واضح لقرارات الأمم المتحدة.


وحث وزراء أكثر من 40 دولة كوريا الشمالية بقوة على ألا تجري مزيدا من التجارب وأن تذعن لقرارات الأمم المتحدة ودعوا بيونغ يانغ إلى العودة على الفور إلى المباحثات السداسية.

وقبل ذلك دان مجلس الأمن الدولي التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية واتفق على فرض عقوبات عليها.

غير أن أعضاء المجلس الذين تحدثوا للصحفيين امتنعوا عن ذكر المزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العقوبات. وقالوا إن مفاوضات ستبدأ اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك لصياغة مشروع قرار جديد ينص على فرض عقوبات.

وإلى جانب إدانة مجلس الأمن، أفاد مراسل الجزيرة في بكين عزت شحرور أن الخارجية الصينية عبرت في بيان عن معارضتها للتجربة، وطالبت بيونغ يانغ بالتوقف عن القيام بإجراءات قد تساهم في زيادة التوتر بالمنطقة، كما طالبتها بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ويقول المراسل إنه رغم أن الصين وافقت على البيان الأممي، فإنه يتوقع أن تقوم بجهود مكثفة لإقناع الدول الأخرى بعدم تأزيم الموقف من خلال فرض عقوبات شديدة.

من جهتها أعلنت الخارجية الروسية أن التجربة الكورية الشمالية تهدد السلام الإقليمي، وتمثل ضربة لجهود منع انتشار السلاح النووي.

 ودان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التجربة ووصفها بأنها خاطئة وخطيرة على العالم. أما فرنسا فطالبت مجلس الأمن بفرض عقوبات قاسية على بيونغ يانغ، ودانت منظمة الأمن والتعاون بأوروبا ما أقدمت عليه كوريا الشمالية.

وعبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن رفضها للتجربة، وطالبت المجتمع الدولي بالتصرف إزاء الأمر بشكل موحد. أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقال إنه قلق للغاية من التجربة النووية، واعتبرها انتهاكا لقرارات مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات