القوات الباكستانية قالت إنها أحكمت سيطرتها على 50% من مينغورا (الفرنسية-أرشيف)
 
قال الجيش الباكستاني إن قواته خاضت حرب شوارع اليوم الثلاثاء في محاولة للسيطرة على مينغورا عاصمة إقليم سوات شمال غرب البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم أوضاع المدنيين سوءا في منطقة القتال.
 
وأكد الجيش أنه أحكم سيطرته على 50% من العاصمة بعد دخول الحملة العسكرية على مسلحي حركة طالبان أسبوعها الخامس.
 
وذكر شاهد عيان من داخل المدينة أنه "وحتى قبل أربعة أيام كان يشاهد مسلحي طالبان وهم يقومون بأعمال الدورية ولكن حاليا قوات الجيش هي التي تتحرك وبأعداد كبيرة"، مشيرا إلى أنه تعرف على ثلاث جثث على الأقل لمسلحين من طالبان في المنطقة التي يسكن بها.

من جهته قال متحدث باسم طالبان مولوي عمر لوكالة الصحافة الفرنسية إن المسلحين انسحبوا من مينغورا لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين.
 
منظمات حقوقية عبرت عن قلقها من تدهور أوضاع المدنيين في سوات (الفرنسية)
فاجعة إنسانية
في غضون ذلك أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين وصل حتى الآن إلى 2.38 مليون شخص منذ اندلاع القتال أوائل الشهر الحالي، في أكبر نسبة لجوء تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية رون ردموند في مؤتمر صفحي في جنيف إن الأشخاص العالقين في منطقة القتال مهددون بفاجعة إنسانية ما لم يرفع الجيش الباكستاني حظر التجوال، مشيرا إلى أن المخاوف تتزايد أيضا بشأن كبار السن الذين لا يستطيعون مغادرة المكان.
 
وأوضح أن معظم هؤلاء النازحين يعتمدون على أنفسهم لا على المساعدة الدولية، ويعيش عدد كبير منهم مع أصدقاء وأقارب بل ويستأجرون مساكن، غير أنه أضاف أن كثيرا من هؤلاء ربما يضطرون للانتقال إلى المخيمات المكتظة إذا استمر القتال بين الحكومة ومسلحي طالبان.
 
وكانت الأمم المتحدة دعت الأسبوع الماضي إلى جمع 543 مليون دولار للمساعدة لإغاثة للنازحين وإيوائهم.
 
في حين أبدت منظمة الصحة العالمية مخاوفها من اتشار الأمراض في منانطق اللجوء، علاوة على زيادة الضغوط على شبكات الرعاية الصحية والصرف الصحي والمياه الضعيفة أصلا.

المصدر : وكالات