الكنيست الإسرائيلي سيعرض عليه قانون الولاء الأحد القادم (الفرنسية-أرشيف)

دان نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي وناشطون سياسيون دعوة اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى سن قانون يربط المواطنة بأداء قسم الولاء لإسرائيل، وقالوا إن عرب 48 هم المواطنون الأصليون وإن تشريعات "عنصرية" كهذه لن تنال من صمودهم في أرضهم. كما رجح نواب أن يسقط هذا التشريع المقترح لدى التصويت عليه.

ويعتزم حزب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يربط المواطنة بأداء قسم الولاء لإسرائيل. وقال متحدث باسم حزب إسرائيل بيتنا إن الحزب سيسعى للحصول على موافقة الحكومة على المشروع قبل عرضه على البرلمان الأحد القادم، حيث يجب طرحه للاقتراع ثلاث مرات وإخضاعه لمراجعة إحدى اللجان قبل بدء سريانه.

ويفرض مشروع القانون على المتقدم للحصول على الجنسية الإسرائيلية، أو إصدار بطاقة هوية التوقيع على تصريح يؤكد التزامه بأن يكون مخلصا لدولة إسرائيل كدولة يهودية صهيونية ديمقراطية، ولرموزها وقيمها. وسيطلب مشروع القانون أيضا التعهد بأداء الخدمة العسكرية أو المدنية، وفي حال رفضه تسحب منه الجنسية.

حنين الزعبي: هذا الاقتراح العنصري
الغبي لن يمر (الجزيرة نت-أرشيف)
الأكثر عنصرية
وفي ردود الفعل، قالت حنين الزعبي عضوة الكنيست عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي إن القانون المقترح يستهدف الوجود العربي الفلسطيني داخل إسرائيل، وهو جزء من حزمة قوانين تنص على محاربة فلسطينيي الداخل ويكشف عنصرية إسرائيل.

وأوضحت الزعبي في اتصال مع الجزيرة نت أن مشروع القانون ينص على سجن الفلسطيني ثلاث سنوات إن أظهر حزنه في ذكرى نكبة فلسطين، وهو ما يجعل إسرائيل الأكثر عنصرية من أي نظام عرفه التاريخ "لأنها ليست متصالحة مع المشاعر الإنسانية" وتصادر التعبير عن الحزن.

وأضافت البرلمانية العربية "لن نحتاج ليوم النكبة فقط كي نصرح بذاكرتنا فنحن نعبر عنها طوال أيام السنة" وقالت إن مثل هذه القوانين "لن تنال منا أو تؤثر على تعاملنا مع ذكرى النكبة". ولفتت إلى أن المقترح اليميني مؤشر على تناقض دولة إسرائيل فكلما زادت يهوديتها زادت عنصريتها وافتضحت أمام العالم.

ورجحت الزعبي أن يسقط مشروع هذا القانون لدى عرضه على الكنيست. وقالت إنه يلقى معارضة من نواب أعضاء في الائتلاف الحكومي مثل أعضاء حزب العمل، إضافة إلى معارضة نواب من حزب ليكود الذي يقود الائتلاف الحاكم، وأكدت "هذا الاقتراح العنصري الغبي لن يمر".

 واصل طه: نحن المواطنون الأصليون ومن
لا يرغب بنا فليحمل حقائبه ويرحل
(الجزيرة نت-أرشيف)
المواطنون الأصليون
من جهته قال واصل طه رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والنائب السابق في الكنيست إنه ليس جديدا على ليبرمان أن يتقدم باقتراح عنصري كهذا فهو رأس العنصرية في إسرائيل، وأضاف "لو شرع ألف قانون فلن يؤثر على بقائنا ووجودنا وسنضرب عرض الحائط بتلك القوانين".

وقال طه في اتصال مع الجزيرة نت "سنبقى مؤمنين بأننا المواطنون الأصليون، ولسنا بحاجة إلى ليبرمان وأمثاله ليعطونا شهادة في المواطنة، ومن لم يرغب بنا فليحمل حقائبه ويرحل". وحذر طه من وجود خطر حقيقي بإقرار القانون في ظل وجود كنيست يسيطر عليه اليمين الإسرائيلي.

ورجح رئيس حزب التجمع أن يكون هذا التشريع أحد اشتراطات ليبرمان على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إن مشروع القانون في حال إقراره سينضم إلى قوانين عنصرية كثيرة تصم جبين إسرائيل بالعار، وسيكون قد أسقط القناع عن الوجه العنصري لهذه الدولة أمام العالم.

على صعيد متصل، اعترض نواب من كتلة حزب العمل البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي على مصادقة لجنة وزارية على مشروع القانون الذي يرمي إلى حظر إقامة فعاليات لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية داخل إسرائيل. وقال نواب ثلاثة عماليون إن مشروعا كهذا يمس بحرية التعبير والتظاهر.

وكان عضو رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل عوديد فيلر قد ندد بمشروع القانون بوصفه "فاشية مطلقة وانتهاكا للديمقراطية". وقال إن هذا المشروع أكثر من انتهاك لحقوق الإنسان، ويصل إلى درجة التدخل الصارخ في الحقوق الأساسية للمواطنين ويعتبر تدميرا للديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات