القمة الثلاثية المقبلة تعقد في إسلام آباد (الفرنسية)

انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال قمة مع نظيريه الأفغاني  حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري، بشدة، وجود القوات الأجنبية بالمنطقة واتهمها بالسعي لتحقيق مصالحها وأهدافها الخاصة.
 
وقال أحمدي نجاد خلال القمة التي عقدت بطهران وتصدرها الملف الأمني وملف إعادة إعمار أفغانستان ومكافحة تجارة المخدرات "إذا استطعنا أن ننقذ باكستان وأفغانستان من هذه المشاكل ومن التطرف فسيكون لهذه الاجتماعات الثلاثية معنى كبير".
 
وهاجم الرئيس الإيراني التدخل الأجنبي بالمنطقة "من جانب آخرين أجانب وغرباء عن دولنا وثقافة دولنا" مضيفا "مع أن وجود القوات الأجنبية في منطقتنا جاء بموجب ذريعة إعادة الاستقرار فإنه لم يقدم الكثير من المساعدة للأمن الدائم أو الاستقرار السياسي أو النمو الاقتصادي".
 
وأكد أحمدي نجاد في الوقت ذاته أن شعوب المنطقة قادرة على معالجة القضايا الأمنية بأنفسها.
 
وفي نهاية اختتام المؤتمر الذي استمر يوما واحدا قال الرئيس الإيراني إنه وضيفيه وقعوا إعلانا "يتصف بأهمية بالغة" بزيادة التعاون, لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
 
زرداري (يمين) تحدث عن إجماع لإعطاء شكل جديد للتعاون بين إسلام آباد وكابل وطهران (الفرنسية)
إجماع موسع
بدوره قال الرئيس الباكستاني إن المؤتمر توصل إلى "إجماع موسع بشأن إعطاء شكل جديد لتعاوننا الثلاثي".
 
وأضاف زرداري "بلداننا تمتلك إمكانيات وطاقات هائلة ينبغي الاستفادة منها بأفضل صورة ممكنة" داعيا طهران وكابل للتعاون لمواجهة ما وصفها بالتحديات المشتركة. ومن المتوقع أن تعقد القمة القادمة بإسلام آباد.
 

أما الرئيس الأفغاني فدعا إلى تعاون أوسع بين الدول الثلاث, وأشار إلى أن من شأن التعاون الجيد أن يعزز الأمن بالمنطقة.

 
مثلث ذهبي
يُذكر أن المنطقة الحدودية التي تربط بين الدول الثلاث تعرف باسم "المثلث الذهبي" حيث يستغلها المهربون لتهريب المخدرات عبر إيران للدول الأوروبية.
 
وكانت الدول الثلاث قد وافقت في مارس/ آذار الماضي على عقد لقاء شهري لبحث جهود مكافحة إنتاج الأفيون وتهريب المخدرات، وإعادة الاستقرار إلى أفغانستان من خلال زيادة التعاون الاقتصادي.
 
وطبقا لرويترز, فإن إيران تمثل طريقا رئيسيا لتهريب المخدرات من أفغانستان أكبر منتج بالعالم للهيروين، ويوجد بها كذلك نحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني.
 
كما أن طهران تعد من المستثمرين الرئيسيين في إعادة إعمار أفغانستان، وسبق أن عبرت عن قلقها من وجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة بذلك البلد.
 
وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تبنت مؤخرا مراجعة إستراتيجيتها المتبعة بأفغانستان، وجرى الكشف عنها في أبريل/ نيسان حيث أبدت اهتماما بالتحاور مع إيران مشددة على ضرورة تصعيد إسلام آباد ضغطها العسكري على التمرد الذي تقوده حركة طالبان باكستان بمنطقة وادي سوات.

المصدر : وكالات