الجيش الباكستاني قال إن معارك مينغورا ستكون بطيئة

قال الجيش الباكستاني إنه استعاد السيطرة على مواقع مهمة بمدينة مينغورا الرئيسية وسط وادي سوات بعد أسابيع من القتال العنيف بين عناصره ومقاتلي حركة طالبان باكستان، في حين قصفت الطائرات مواقع أخرى للمسلحين قرب وزيرستان مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
 
وقال مسؤولون أمنيون إن القوات الحكومية هاجمت مجموعة من المسلحين في أوراكزي أثناء استعدادهم للتوجه إلى منطقة وزيرستان الجنوبية الحدودية مع أفغانستان.
 
وأضاف مسؤول رفيع ببلدة غالجو الرئيسية في المنطقة إن مقاتلات قصفت مخابئ المسلحين بضربات متتالية في ثلاث قرى خلال عدة ساعات.
 
وقد أقر المتحدث باسم طالبان في المنطقة مولوي حيدر بالضربات, قائلا إن 13 من رجاله قتلوا, وتوعد في الوقت ذاته بالانتقام. وأضاف "سنرد الضربة وربما يكون هدفنا في أي مكان بباكستان".
 
عملية بطيئة
وجاء هذا التطور الميداني بينما توقع المتحدث باسم الجيش أطهر عباس أن تكون العملية في مينغورا بطيئة لأن القوات الأمنية تريد تفادي سقوط قتلى في صفوف المدنيين.
 
وأضاف أن أغلبية سكان المدينة غادروها وأنه لم يتبق سوى ما بين 5 و10%, مشيرا في الوقت ذاته إلى استخدامهم من قبل المسلحين "كدروع بشرية".
 
وجاء في بيان لجيش باكستان أن قواته تنتقل من شارع إلى شارع حيث فرضت سيطرتها على أهم مناطق مينغورا, ومن بينها منطقة غرين تشوك الرئيسية. وذكر الجيش أن عشرة مسلحين وثلاثة جنود قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت في سوات خلال الساعات الـ24 الماضية.
 
وكان مراسل الجزيرة في باكستان قد نقل عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش تمكنت من دخول مدينة مينغورا، وذلك لأول مرة منذ بدء القتال بينها وبين حركة طالبان.
 
وأكد الجيش أنه يخوض حرب شوارع مع مسلحين طالبان في مينغورا, وأن المعارك أوقعت أمس السبت 17 قتيلا منهم.
 
قرابة مليوني نازح باكستاني تأثروا بالمعارك الدائرة في سوات منذ أسابيع (الفرنسية)
سيطرة حاسمة
وتعتبر السيطرة على مينغورا حاسمة في الحملة التي بدأها نحو 15 ألف جندي باكستاني يوم 8 مايو/أيار الجاري ضد مقاتلي طالبان المقدر عددهم بنحو ألف في وادي سوات ومنطقتي وادي مينغورا ودير القريبتين منها.
 
يشار إلى أن مدينة مينغورا يسكنها نحو 300 ألف نسمة، وقد فر معظم سكانها في بداية القتال لينضموا إلى نحو 1.7 مليون آخرين شردتهم الحرب في مناطق وادي سوات ووادي بونير ودير.
 
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة إن موجة النزوح تتواصل من مدن وقرى وادي سوات ودير، وإن مدنا بأكملها باتت شبه خالية.
 
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد حذرت من أزمة إنسانية جراء نزوح 1.7 مليون شخص من المناطق في الحملة الأخيرة بوادي سوات، إضافة إلى 555 ألفا قبلها. ودعت في بيان صدر أمس إلى تقديم مساعدة عاجلة قيمتها 543 مليون دولار للنازحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات