مؤتمر إسطنبول يدعو لنصرة دائمة للفلسطينيين
آخر تحديث: 2009/5/23 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/23 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/29 هـ

مؤتمر إسطنبول يدعو لنصرة دائمة للفلسطينيين

المشاركون ركزوا على البعد الإنساني العالمي للقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

وسيمة بن صالح -إسطنبول
 
أجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين الذي انطلقت أشغاله أمس بإسطنبول على ضرورة رفع معاناة الشعب الفلسطيني والظلم الذي يتعرض له جراء الاحتلال الإسرائيلي.
 
وركز المشاركون في الجلسة الأولى للمؤتمر الذي ينظم تحت شعار "نحو نصرة دائمة لفلسطين" على البعد الإنساني العالمي للقضية الفلسطينية.
 
وتنظم هيئات شعبية عربية وإسلامية ودولية هذا المؤتمر الذي يمتد يومين، لحشد الجهود والتعاون لنصرة ودعم الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في رسالة تلاها رئيس الجلسة عصام البشير وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السوداني الأسبق "أتمنى أن تنتهي كافة معاناة الإخوة الفلسطينيين، وأن يرفع الظلم الواقع عليهم منذ وقت طويل".
 
أما رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي فأكد أهمية المؤتمر لتعبئة الجهود على المستوى الإنساني لنصرة الفلسطينيين، منبها إلى ضرورة الوعي بدور الأمة الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية واعتبار نصرتها واجبة وليست تطوعية.
 
 يوسف القرضاوي أكد أن نصرة الفلسطينيين واجبة (الجزيرة نت)
كما تحدث عن زيارة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الأخيرة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية قائلا "كان يجب على البابا أن يزور مذبحة غزة".
 
ومن جهته ألقى الأب مانويل مسلم -الذي منعته السلطات الإسرائيلية من السفر لحضور المؤتمر- كلمة عبر التلفزيون قال فيها إن ''''المسيحيين والمسلمين في فلسطين هم معا وسويا ضحية الاحتلال الإسرائيلي" مطالبا العالم المسيحي بنصرتهم، ولكن ليس بحرب صليبية.
 
صهيونية ونازية
أما القيادي الفلسطيني الشيخ رائد صلاح فاعتبر أن "الصهيونية تساوي النازية" مستعرضا الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأكد صلاح على المواقف الفلسطينية، رافضا الصيغة التي يتقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة طرح إزالة المستوطنات غير القانونية مقابل اشتراطات محددة على الجانب الفلسطيني.
 
مشروع إنساني
وفي سياق متصل كشف البروفسور السويدي ماتيياس غارديل من جامعة أبسالا، الناشط في مجال حقوق الإنسان، عن مشروع سفن سويدي للتضامن وتقديم مساعدات لقطاع غزة.
 
وقال غارديل للجزيرة نت إن المشروع سيرتكز على إرسال سفن من منطقة إسكندنافيا مرورا بموانئ دولية عديدة، سيتم خلالها تنظيم مؤتمرات واجتماعات في كل محطة للتعريف بالقضية الفلسطينية ومساندتها.
 
ماتيياس غارديل عبر عن أسفه للتعامل الأوروبي مع القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
وأضاف أنه سيتم أيضا نقل المعونات التي جمعت في دول العبور تلك مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى إنشاء مشاريع لتوفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء عبر الطاقة الشمسية.
 
ولتجاوز ضعف تجهيزات ميناء غزة عن استقبال سفن كبيرة الحجم مخصصة للمعونات قال غارديل "سوف نحمل قوارب صغيرة معنا وسنقدمها هدايا للفلسطينيين حيث يمكنهم الاعتماد عليها للعمل والاسترزاق بعد أن دمر الإسرائيليون قواربهم. وفي نفس الوقت ستكون تلك القوارب الوسيلة التي ستنقل داخلها شحنات المعونات لميناء غزة".
 
وعبر في هذا الإطار عن أسفه لتنكر ما وصفه بالديمقراطيات الأوروبية لمبادئها عند التعامل مع القضية الفلسطينية.
 
ومن المقرر أن تنظم خلال المؤتمر ورشات عمل متخصصة لتنسيق جهود الهيئات في مجالات دعم الصمود الفلسطيني وفتح المعابر والتحرك القانوني والقضائي ضد إسرائيل.
 
وسيركز المؤتمر أيضا على إطلاق حملات علاقات عامة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وعبر العالم، للاهتمام بإعادة إعمار غزة وتقديم الإغاثة ومشاريع التنمية لفلسطين، على أن تصدر عن المؤتمر قرارات ومشاريع تنسيق عملية في هذا المجال.
المصدر : الجزيرة