الأمم المتحدة أكدت تزايد معاناة النازحين من سوات (الفرنسية)

دعت منظمة الأمم المتحدة اليوم المجتمع الدولي لتقديم مساعدات عاجلة بقيمة 543 مليون دولار لنحو مليوني لاجئ باكستاني بسبب الحرب المتواصلة بين الجيش ومسلحي حركة طالبان باكستان في وادي سوات.
 
وأشارت الهيئة الأممية في بيان إلى أنه قدم حتى الآن أكثر من 88 مليون دولار، وطالبت المجتمع الدولي بمنح حوالي 454 مليون دولار متبقية لإيصالها إلى المحتاجين في نهاية العام 2009".
 
وقالت المنظمة إن هناك حاجة ماسة إلى الدعم المادي لتمويل نحو 165 مشروعا وضعتها وكالات الأمم المتحدة وجماعات إغاثة لمساعدة المدنيين الذين فروا من الصراع بوادي سوات.
 
وقال مارتن موغوانغا القائم بمهام تنسيق العمليات الإنسانية في باكستان إن معاناة النازحين تزداد مع اتساع الحرب وازدياد عدد المشردين، واستمرار المعارك.
 
وأشارت إسلام أباد في وقت سابق إلى أن المانحين الأجانب تعهدوا بتقديم مبلغ 224 مليون دولار لمساعدة النازحين في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الباكستانية، التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية، تخصيص 100 مليون دولار.
 
وأكد رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني في مؤتمر للمانحين عقد الخميس بإسلام آباد أن "هناك حاجة ملحة لمساعدة عاجلة".
 
شروط أميركية
في السياق طالب عدد من نواب الكونغرس الأميركي بأن تكون المساعدات المالية التي تقدمها الإدارة لباكستان "مشروطة"، مؤكدين أنه لم تحاسب الإدارة السابقة كما ينبغي بشأن المساعدات التي قدمتها لإسلام آباد.
 
وقد أحالت إدارة الرئيس باراك أوباما على الكونغرس مشروع قانون ينص على مضاعفة المساعدات للحكومة الباكستانية إلى ثلاثة أضعاف في غضون السنوات الخمس المقبلة لتصل 7.5 مليارات دولار.
 
استمرار المعارك بسوات منذ ثلاثة أسابيع(الفرنسية-أرشيف)
وأكد النواب أنهم اقترحوا تعديلات من شأنها أن تضمن "مستويات ملائمة من المحاسبة والتدقيق" في المساعدات التي ستوجه إلى إسلام أباد، وتمنع توجيه هذه المساعدات أو جزء منها لتطوير الأسلحة النووية الباكستانية.
 
وقال السيناتور الديمقراطي جون كيري في جلسة بإحدى لجان الكونغرس مع رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الجنرال مايك مولين إن العديد من أعضاء الكونغرس لم يكونوا على علم بأن الإدارة كانت تحول مساعدات مهمة لصالح باكستان، ولم يتلقوا أي معلومات عن أوجه صرف هذه الأموال.
 
وذكرت السلطات الباكستانية على لسان رئيس عمليات الإغاثة الحكومية الباكستانية الجنرال أحمد نديم أن نحو مائتي ألف مدني ما يزالون محاصرين بمناطق القتال بين الجيش والمسلحين بوادي سوات.
 
قتلى
وعلى الصعيد الميداني نقل مراسل الجزيرة في إسلام أباد عن مصادر أمنية باكستانية أن سيارة مفخخة انفجرت في منطقة عسكرية باكستانية جنوب وزيرستان ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة جنود وجرح 35 آخرين بينهم 16 جنديا.
 
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه القتال بين الجيش الباكستاني والمسلحين منذ نحو ثلاثة أسابيع، بعد أيام من انهيار اتفاق سلام هش بعدما وسع المسلحون نفوذهم ليشمل منطقة بونير الواقعة في شمال غرب باكستان على بعد مائة كلم من إسلام أباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات