المناورات الجوية الإسرائيلية الأخيرة تعد أكبر مناورة من نوعها (الفرنسية)


أنهى سلاح الجو الإسرائيلي أمس مناورات واسعة النطاق استمرت أربعة أيام اختبر خلالها القدرات الدفاعية في مواجهة غارات جوية أو هجمات صاروخية من سوريا وإيران ولبنان.

وقال متحدث باسم سلاح الجو الإسرائيلي اليوم إن المناورات هدفت إلى تجربة قدرات سلاح الجو في مواجهة صواريخ تنطلق من سوريا أو إيران أو لبنان.
 
وتضمن المناورات الاستعداد لحرب تشمل هجوما بالصواريخ على مدن إسرائيلية.
 
وقال المتحدث إن المناورات لم تتضمن هجوما على إيران، نافيا بذلك التقارير الصحفية الإيرانية التي تحدثت عن مناورات سابقة هدفت إلى شن هجمات على منشآتها النووية.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بمناورة على أساس هجمات من قبل إيران.
 
وشوهد عدد كبير من الطائرات العسكرية تشترك في المناورة التي تعد أضخم مناورة يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي على الإطلاق.
 
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن المناورات كانت "مهمة وتكللت بالنجاح وتعزز ثقتنا بأننا قادرون على الاتكال على الجيش".
 
وكان متحدث عسكري إسرائيلي قد أعلن الاثنين الماضي أن الأمر يتعلق بـ"مناورات روتينية تجري بشكل سنوي".
 
وقال عضو لجنة الدفاع في الكنيست الإسرائيلي تساهي هنغابي "لقد زرت المناورات وأنا متأثر جدا، ولم يعد سرا أن وقت القرار يقترب".
 
وتأتي هذه المناورات في وقت يتزايد فيه الحراك بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأعلنت إيران أول أمس القيام بتجربة صاروخ متوسط المدى من طراز سجيل2 بلغ مداه ألفي كيلومتر قادر على الوصول إلى إسرائيل.
 
إيران اختبرت صاروخا قادرا على الوصول إلى إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)  
استطلاع
على الصعيد نفسه أبدى ثلث الإسرائيليين استعدادا للهجرة إذا حازت إيران قدرات نووية, وذلك طبقا لما جاء في استطلاع للرأي بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي نتائجه اليوم.
 
وطبقا للاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الإيرانية بجامعة تل أبيب أيد نصف الإسرائيليين مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، في حين يسود الغضب جهاز الموساد لقرار اتخذته وزارة الدفاع بإغلاق وحدة إيران في الوزارة.
 
وأعرب 81% من الإسرائيليين عن تخوّفهم من أن إيران ستنجح في نهاية المطاف في الوصول إلى قدرات تمكنها من صنع قنبلة نووية.
 
ولم يعلق الإسرائيليون, طبقا للاستطلاع, آمالا كبيرة على الحوار الذي تعتزم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إجراءه مع إيران, وتوقع 53% ممن شملهم الاستطلاع فشل هذا الحوار.
 
وأظهر الاستطلاع أن الخوف من القدرات النووية الإيرانية كان أكثر لدى النساء والمسنين وناخبي أحزاب اليسار والوسط، منه لدى اليمين.
 
وتعليقا على النتائج وصف عوزي رابي من مركز الدراسات الإيرانية نتائج الاستطلاع بأنها تشكل انتصارا للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

كما حذر رابي في المقابل من ردود إسرائيلية رسمية على ما سماه استفزازات إيران، ورأى أن ردودا كهذه من شأنها أن تصب الزيت على النار.
 
واعتبر أن تخوفات الإسرائيليين من النووي الإيراني مبالغ فيها، قائلا "ينبغي أن نتذكر أنه رغم أن القيادة الإيرانية متطرفة من الناحية الدينية فإنها عقلانية جدا من الناحية السياسية".

المصدر : وكالات