أحمدي نجاد مستقبلا زرداري في طهران قبل شهرين (الفرنسية-أرشيف)

تستضيف طهران قمة إيرانية باكستانية أفغانية مشتركة للبحث في سبل إعادة إعمار أفغانستان التي اعتبرها مسؤول عسكري أميركي منطقة مرتبطة بمصالح الأمن القومي الأميركي محذرا من أن تحقيق النصر على حركة طالبان في أفغانستان قد يدفعها للتغلغل في عمق الأراضي الباكستانية.

فقد أكدت مصادر دبلوماسية الجمعة أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ونظيره الأفغاني حامد كرازاي سيشاركان الأحد المقبل بقمة ثلاثية مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبحث في سبل دعم واستقرار وإعادة إعمار أفغانستان.

يشار إلى أنه كان من المقرر إجراء القمة في التاسع عشر من مايوِ/أيار الجاري لكن ازدحام مواعيد الرئيس الباكستاني أرجأها لوقت لاحق.

وأكد السفير الإيراني في إسلام آباد ما شاء الله شاكري في تصريح الجمعة أن زردراي سيصل طهران السبت للمشاركة في القمة التي ستفتتح الأحد، وهو ما أكده أيضا المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية.

وفي نفس السياق أكد السفير الأفغاني في إيران محمد يحيى معروفي مشاركة الرئيس كرازاي في القمة حيث من المنتظر وصوله إلى طهران يوم الأحد.

مولن يدلي بشهلدته أمام لجنة العلاقات الخارجية (الفرنسية)
الأمن الأميركي
من جهة أخرى قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولين إن مساعدة الحكومتين الباكستانية والأفغانية على هزيمة حركة طالبان وتنظيم القاعدة مرتبطة بمصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضاف -في شهادة أدلى بها الخميس أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي- أن أفغانستان وباكستان بلدان مختلفان كلياً لكنهما مرتبطان بشكل كبير ليس ببعضهما البعض فحسب، بل وبالولايات المتحدة أيضاً.

وأكد التزامه بإلإستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه باكستان وأفغانستان والتي تدعو إلى التزام أميركي في المنطقة لتحقيق أهداف تتمثل بردع تنظيم القاعدة وتفكيكه من خلال الموارد المدنية والعسكرية.

أسس النجاح
وطرح مولن أربع دعائم للنجاح في أفغانستان وهي تعزيز الأمن والحماية عبر مواصلة تدريب قوات الأمن الأفغانية، ووضع شروط للحكم الجيد ليس في كابل وحدها بل على جميع المستويات المحلية، وثالثاً تعزيز التنمية الاقتصادية وأخيراً تطوير قدرات مدنية أميركية وأفغانية لمواجهة العقبات التي تواجه المؤسسات المدنية وقطاع التعليم وحكم القانون.

غير أنه استدرك قائلا إن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يستبعدون أن يدفع النجاح في أفغانستان بحركة طالبان للتوجه إلى العمق الباكستاني، الأمر الذي يضع إسلام آباد أمام العديد من التحديات المعقدة مما يستدعي ضرورة التعاون بين أميركا وباكستان لتطوير قدرات مشتركة لمكافحة "التمرد".

أفغاني يعمل في حقل لزهرة الخشخاش (الفرنسية-أرشيف)
وكان وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قال الخميس -في خطاب ألقاه في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية- إن بلاده تدعم جهود الحكومة الأفغانية للحوار مع مقاتلي طالبان الذين "ينبذون العنف" وذلك استنادا إلى قناعتها بأن "السلام والأمن في أفغانستان لا يتحققان من خلال قوات الأمن وحدها وإنما أيضا عبر تسوية سياسية أوسع وأكثر شمولا".

حرب المخدرات
وعلى الصعيد الأمني في أفغانستان، قال بيان عسكري أميركي إن قوات أفغانية وأميركية قتلت 34 مسلحا نصفهم تقريبا في غارات جوية وإنها نفذت واحدة من أكبر العمليات ضد تجار ومهربي المخدرات جنوبي البلاد.

وأضاف البيان -الذي صدر الخميس- أن القوات المغيرة صادرت 15 طنا تقريبا من المخدرات ومنها أفيون وهيروين وبذور نبات الخشخاش ومخدرات مصنعة في العملية التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي واستهدفت سوق لوي تشيراه بمدينة مارجيه وهي مركز لتصنيع المخدرات ومعقل للمسلحين في ولاية هلمند.

وأسفرت العملية -وفقا للبيان الأميركي- عن ضبط أسلحة وكمية كبيرة من المواد التي تستخدم في صنع القنابل وغرفتي عمليات تحتويان على خرائط وأجهزة اتصال ونظارات للرؤية الليلية.

المصدر : وكالات