غيتس في زيارة تفقدية سابقة للقوات الأميركية في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الدفاع الأميركي إنه لا خيار أمام إدارة الرئيس باراك أوباما سوى إغلاق معتقل غوانتانامو بعد أن تحول وصمة تسيء لسمعة بلاده، مؤيدا بذلك قرار أوباما الذي لقي انتقادا حادا من نائب الرئيس السابق ديك تشيني.

ففي مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة وصف روبرت غيتس معسكر غوانتانامو بأنه قد يكون واحدا من أفضل السجون في العالم لكنه تحول إلى "وصمة بحق سمعة الولايات المتحدة" وأن اسم المعتقل نفسه بات يشكل إدانة صريحة لبلاده وإستراتيجيتها في حربها على "الإرهاب".

الأمن القومي
وفي رد على سؤال عن مخاوف بعض الأميركيين، قال غيتس -وهو الوزير الوحيد الباقي من إدارة الرئيس السابق جورج بوش- إن الرئيس باراك أوباما لم يقدم على أي فعل من شأنه أن يعرض أمن البلد ومواطنيه للخطر.
 
وكرر غيتس ما قاله أوباما في خطابه الخميس بأنه لم تسجل أي محاولة هروب من السجون ذات الإجراءات الأمنية المشددة داخل الولايات المتحدة.

وأكد أن أوباما ليس في وارد إطلاق سراح أي شخص قد يعود ليشكل تهديدا ما ضد الولايات المتحدة، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود العديد ممن أسماهم الإرهابيين في سجون داخل الولايات المتحدة.

تشيني يلقي خطابه أمام معهد أميركان إنتربرايز (الفرنسية)
وانتقد غيتس ما وصفه بسياسة التهويل والتخويف التي يحاول البعض بثها بين المواطنين عبر التشكيك بقرار أوباما الخاص بمصير معسكر غوانتانامو ومعتقليه، في إشارة غير مباشرة إلى نائب الرئيس السابق ديك تشيني الذي انتقد في خطاب الخميس أمام معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن قرار إغلاق المعتقل.

رد تشيني
ودافع تشيني -بعد دقائق من خطاب الرئيس أوباما- بقوة عن سياسة الإدارة السابقة في مكافحة "الإرهاب" وأكد أنه ليس نادما على الخطوات التي قام بها الرئيس السابق جورج بوش على هذا الصعيد وأنه كان سيكرر نفس الخطوات لو قيض له أن يمر بنفس الظروف.

وأشاد تشيني بنواب الحزب الديمقراطي الذين انضموا لنظرائهم الجمهوريين في انتقادهم خطط أوباما المتعلقة بغوانتانامو، مشيرا إلى أنه لا توجد بدائل جيدة غير الإبقاء علي المعتقل مفتوحا وذلك في معرض اتهامه أوباما بأنه اتخذ قرارا سريعا لغلق المعتقل دون النظر للعواقب المحتملة.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد رفض الأربعاء طلب الرئيس الأميركي تخصيص مبلغ ثمانين مليون دولار لتمويل عملية إغلاق معتقل غوانتانامو، على الرغم من موافقته الخميس على مشروع قانون بقيمة تزيد عن 91 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان.

"
اقرأ أيضا:

غوانتانامو.. تشوية لصورة لا يزال مستمرا
"

ديمقراطيون معارضون
ويعارض الديمقراطيون تمويل عملية إغلاق المعتقل قبل أن يقدم أوباما خطة مفصلة عن كيفية تنفيذ ذلك فضلا عن أن بعض النواب الديمقراطيين انضموا للجمهوريين في معارضتهم لنقل أي من معتقلي غوانتانامو إلى سجون داخل الولايات المتحدة مطالبين بالإبقاء علي معتقل غوانتانامو مفتوحا كأداة فعالة في ما يسمونه بالحرب على الإرهاب.

وكان أوباما قد دافع الخميس عن قراره إغلاق غوانتانامو كونه يشوه صورة أميركا في الخارج و"يقوض الحرب على الإرهاب".

وقال أوباما في خطاب أدلى به بشأن سياسة إدارته على صعيد الأمن القومي إن السجون الأميركية "ذات الحراسة الأمنية المشددة" -التي تضم أخطر المجرمين ومئات من المتهمين بالإرهاب- ملائمة لاستقبال بعض من الـ240 شخصا المحتجزين في غوانتانامو.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي أصدر أمرا بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام عقب توليه مقاليد السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر : وكالات