باكستان: المخاوف بشأن السلاح النووي حاقدة
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ

باكستان: المخاوف بشأن السلاح النووي حاقدة

الجيش الحكومي يخوض قتالا ضد المسلحين بوادي سوات منذ ثلاثة أسابيع (رويترز-أرشيف)

اعتبرت باكستان تقارير إعلامية تتحدث عن مخاوف من سقوط سلاحها النووي بأيدي حركة طالبان أو تنظيم القاعدة جزءا من "حملة حاقدة ومغرضة" في حين أكد مسؤول حكومي أن نحو مائتي ألف مدني ما يزالون محاصرين بسبب القتال في وادي سوات غرب البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية في بيان مقتضب صدر الخميس إن بلاده تعتبر أن من شأن هذه التقارير "المجانبة للحقيقة" أن "تقوض الجهود المشتركة لهزيمة العناصر المسلحة والإرهاب".

وأضاف البيان أن هذه التقارير "تثير الشكوك لدى الشعب الباكستاني بشأن هدف هؤلاء الذين يقومون بالترويج لهذه الدعاية السلبية".

وكانت وسائل إعلام أميركية تحدثت الأسبوع الماضي عن مخاوف لدى مسؤولين عسكريين وسياسيين من سقوط النووي الباكستاني بأيدي طالبان أو القاعدة إذا فقد الرئيس آصف علي زرداري وحكومته السيطرة على البلاد.

القتال في سوات خلف مئات آلاف النازحين (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف روسية أيضا

المخاوف نفسها أعرب عنها أمس مجلس الأمن الروسي الذي عبر عن قلقه من احتمال وقوع الأسلحة النووية الباكستانية في أيدي من سماها "عناصر إرهابية".

ووصف رئيس المجلس فلاديمير نزاروف الوضع هناك بسبب المعارك بين الجيش الباكستاني ومسلحي حركة طالبان في وادي سوات بأنه يزداد خطورة, معتبرا أن الحكومة ربما تفقد السيطرة على الموقف.

وأكد المجلس وهو هيئة استشارية ترفع تقاريرها الأمنية للرئاسة الروسية، أن مخاوف موسكو وحلفائها في آسيا بشأن النووي الباكستاني "مشروعة".

وكان نزاروف قد بحث الموقف بوقت سابق مع ممثلين عن الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون, وهي تجمع يضم إلى جانب روسيا والصين أربعا من الجمهوريات السوفياتية السابقة بآسيا الوسطى.

مطالب الكونغرس
في السياق ذاته طالب عدد من نواب الكونغرس الأميركي بأن تكون المساعدات المالية التي تقدمها الإدارة لباكستان "مشروطة" مؤكدين أنه لم تتم محاسبة الإدارة السابقة كما ينبغي بشأن المساعدات التي قدمتها لإسلام آباد.

وقد أحالت إدارة الرئيس باراك أوباما على الكونغرس مشروع قانون ينص على مضاعفة المساعدات للحكومة الباكستانية إلى ثلاثة أضعاف في غضون السنوات الخمس المقبلة لتصل 7.5 مليارات دولار.

وأكد النواب أنهم اقترحوا تعديلات من شأنها أن تضمن "مستويات ملائمة من المحاسبة والتدقيق" في المساعدات التي ستوجه إلى إسلام آباد، وتمنع توجيه هذه المساعدات أو جزء منها لتطوير الأسلحة النووية الباكستانية.

وقال السيناتور الديمقراطي جون كيري خلال جلسة بإحدى لجان الكونغرس مع رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الجنرال مايك مولين إن العديد من أعضاء الكونغرس لم يكونوا على علم بأن الإدارة كانت تحول مساعدات مهمة لصالح باكستان، ولم يتلقوا أي معلومات عن أوجه صرف هذه الأموال.

السلطات الباكستانية: الفارون من الحرب بدؤوا يعودون لمناطقهم (أرشيف)
مدنيون محاصرون

من جهة أخرى قال رئيس عمليات الإغاثة الحكومية الباكستانية الجنرال أحمد نديم إن نحو مائتي ألف مدني ما يزالون محاصرين بمناطق القتال بين الجيش والمسلحين بوادي سوات.

وأضاف نديم في مقابلة مع وكالة رويترز أن السلطات قد تضطر لإسقاط المساعدات من الجو لهؤلاء المحاصرين، مشيرا إلى أن العملية العسكرية "وصلت تقريبا مراحلها النهائية" وأنه "بدأ بعض الناس في العودة إلى المناطق التي عاد إليها الهدوء".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه القتال بين الجيش والمسلحين منذ نحو ثلاثة أسابيع، وهو ما أسفر عن تشريد نحو مليوني شخص هربوا من الحرب إلى مخيمات أقامتها هيئات الإغاثة الدولية.

وقد انعقد الخميس بإسلام آباد مؤتمر تعهدت فيه عدة دول بتقديم 224 مليون دولار لتمويل عمليات الإغاثة وإعادة تأهيل ضحايا القتال بوادي سوات، 110 ملايين منها قدمتها الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات