الإسباني كوزو الذي قتله الأميركيون (الفرنسية-أرشيف)

أعاد قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية سانتياغو بيدراث فتح قضية اتهام ثلاثة جنود أميركيين بقتل المصور خوسيه كوزو خلال الحرب على العراق عام 2003.
 
وقال بيدراث إن هناك دليلا منطقيا على وجود دافع جنائي وراء مقتل المصور يدفعه لإعادة فتح القضية، بعدما تلقى شهادات مكتوبة من كل من وزيري الدفاع والخارجية.
 
وأضاف أنه من المعروف أن فندق فلسطين في بغداد الذي شهد الحادث يقع في منطقة مدنية، ويرتاده صحفيون.
 
واستند القاضي في بيانه إلى قوانين بلاده التي تنص على معاقبة من يشنون هجمات دون تمييز أو يقومون بأعمال عنف ضد المدنيين في حرب، بالسجن لمدة تتراوح بين عشرة و15 عاما.
 
ويجيز القانون لقضاة التحقيق توجيه اتهامات للمشتبه في علاقتهم بجرائم دون الحاجة إلى تحديد نوع الجريمة المتورطين فيها، ويجري تحديد الوصف النهائي للجريمة وقت النطق بالحكم.
 
وكان الأميركيون قد أطلقوا قذيفة من دبابة على فندق فلسطين بالثامن من أبريل/ نيسان 2003 مما أدى لمقتل خوسيه كوزو الذي يعمل مصورا لدى قناة تليسينكو الإسبانية التلفزيونية ومصور رويترز الأوكراني تاراس بروتسيوك.
 
وكانت دعوى جنائية سابقة رفعت العام الماضي ضد الأميركيين المسؤولين عن مقتل كوزو قد حفظت، لكن بيدراث قال في لائحة الاتهامات التي صدرت الخميس إن أقوال المتهمين بأنهم كانوا يعتقدون أنهم يتعرضون لهجوم "عارية من الصحة ولا جدوى منها".
 
وخلص تحقيق للجيش الأميركي أن طاقم الدبابة تحرك في حدود قواعد الاشتباك الملزم بها. وقالت واشنطن إنها لن تسلم ضباطها الثلاثة إلى مدريد والذين قالوا إنهم أطلقوا القذيفة لاعتقادهم أنهم رأوا قناصا يقوم بإطلاق النار.
 
ويتعامل الادعاء الإسباني فقط مع قضية مقتل كوزو وليس الأوكراني بروتسيوك.
 
يُشار إلى أن عدد الصحفيين الذين قتلوا بالعراق منذ الغزو الأميركي له بلغ نحو ثلاثمائة.

المصدر : الجزيرة + وكالات