بايدن (يسار) أكد لتاديتش دعم واشنطن لبلغراد في سعيها للعضوية الأوروبية (الفرنسية)

اعتبر جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أنه ليس على صربيا أن تعترف باستقلال دولة كوسوفو التي كانت من قبل إقليما تابعا لها، لتحصل على دعم واشنطن لها في محاولتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال بايدن في بلغراد -المحطة الثانية من جولته القصيرة لمنطقة البلقان- إنه يمكن أن تتحسن العلاقات الأميركية الصربية رغم بعض الخلافات "ما دام لدينا تطلعات حكيمة". وذكر أنه جاء برسالة واضحة نيابة عن إدارة الرئيس باراك أوباما تشدد على العلاقات العميقة مع بلغراد, لتلعب دورا بناء في هذه المنطقة المضطربة.
وفيما يتعلق بملف مجرمي الحرب, اعتبر بايدن أنه من اللازم أن تبذل بلغراد أيضا كل ما في وسعها للقبض على الفارين منهم ليمثلوا أمام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي.
يشار إلى أن صربيا لم تلق القبض بعدُ على فارين اثنين أحدهما الجنرال البوسني الصربي راتكو ميلاديتش المتهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية في مذبحة سربرنيتشا التي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم عام 1995.

من جهته وصف الرئيس الصربي بوريس تاديتش المحادثات بأنها كانت "صريحة ومثمرة"، ولكنه أضاف أنه يأمل في "سياسة أميركية جديدة إزاء صربيا وغرب البلقان تهتم بمصالح صربيا أكثر من ذي قبل"، مكررا أن بلاده لن تعترف باستقلال كوسوفو.
وقال تاديتش إن "صربيا لها الحق القانوني في الدفاع عن وحدة أراضيها باستخدام الوسائل السلمية والدبلوماسية والقانونية"، معتبرا أن زيارة بايدن فتحت عهدا جديدا في العلاقات بين الدولتين، ومشددا على الحاجة إلى الحوار بينهما رغم اختلاف وجهات نظرهما إزاء كوسوفو.

اتهامات بالنازية
وفي أثناء لقاء بايدن وتاديتش، شارك نواب المعارضة القومية في جلسة للبرلمان الصربي ملوحين بلافتات مكتوب عليها "بايدن.. أنت نازي حقير.. ارجع إلى بلدك".
 
وكان بايدن قد أجرى مباحثات في البوسنة في وقت سابق ضمن جولته بالبلقان والتي تستمر ثلاثة أيام, في مؤشر على عودة الاهتمام الأميركي بالمنطقة. وقد بدأت زيارة بايدن لبلغراد وسط إجراءات أمن وصفت بأنها غير مسبوقة.
 
وكانت صربيا قد نظمت حملات حول العالم لمعارضة استقلال كوسوفو، وأصدرت تعليمات للصرب في جيبهم الكبير شمالي كوسوفو بعدم التعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لفرض سيادة القانون والتي نشرت في كوسوفو أواخر العام الماضي.
 
يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن وبلغراد قد تدهورت إبان حرب البلقان في تسعينيات القرن الماضي ووصلت إلى أدنى درجاتها أثناء قصف قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ليوغسلافيا بقيادة أميركية.

كما وصلت العلاقات مرة أخرى درجة التجمد عندما أبدت الولايات المتحدة تشجيعا قويا للأغلبية الألبانية في كوسوفو لإعلان الاستقلال عن صربيا في فبراير/شباط العام الماضي. وبعد أيام فقط من إعلان الاستقلال، تعرضت السفارة الأميركية في بلغراد لإشعال نار.

المصدر : وكالات